إدارة التوتر (1)

يعرف كل منا حقيقة معيّنة عن التوتّر... ففي الواقع، توافق غالبيتنا على أن التوتّر اليومي جزء من الحياة الحديثة. فتوتّر العمل والجدال العائلي والضغوط المالية وضيق الوقت ليست الا بعض العوامل الموتّرة التي يواجهها معظمنا يوميا.
 
ومع أننا نرى في العامل الموتّر عنصرا يجعلنا نشعر بتوتّر الأعصاب، فإن العامل الموتّر يُعرّف تقنيا بأنه أي نوع من أنواع الإضطراب- مثلا البرد والحرّ والسميّات البيئية، و"التكنسينات" التي تفرزها الأجسام الجزئيّة، وردود الفعل العاطفية القويّة التي يمكنها ان تطلق عددا من التغييرات الحيوية، فتنتج ما يُعرف برد الفعل على التوتر.
 
ولحسن حظّنا، فإن آليات التحكم المعروفة بردّ فعل الجسم على التوتّر مهيأة كي تتصدى لتوتّرات الحياة اليومية. فيأتي عادة رد الفعل على التوتّر لطيفا بحيث إنّنا لا نشعر به أبدا. ولكن في حال بلغ التوتّر درجة قصوى، أو غير معهودة أو طويلة الأمد، يمكن أن تصبح آليات التحكم جامحة ومؤذية فعلاً. 
 
التعرّف الى التوتر
هل شعرت يوما ما بالخوف المفاجئ؟ إذا كنت قد شعرت به يوما، فلا شك في أنك تعرفين معنى بأن يسري في جسمك كله دفقٌ من الأدرينالين الذي تفرزه الغدّتان الكظريّتان المتواجدتان على أعلى الكليتين.
 
ويؤدي الأدرنالين وظفية إعطاء الجسم زخماً من الطاقة الإضافية تتيح للإنسان الهروب من الخطر. وللأسف، فإن الأدرينالين قادر أيضا على أن يُشعرنا بالتوتر والإحباط والعصبية.
 
وليس معظم الأشخاص حسّاسين بما فيه الكفاية لكي يتعرّفوا الى ما يشعرهم بالتوتّر. ولا يلاحظ هؤلاء الأشخاص سوى علامات التوتّر الجسدية، مثل الأرق والإكتئاب والتعب وألم الرأس والمعدة المضطربة، والإضطربات الهضميّة وسرعة التأثر. ويعاني الكثيرون ممن يقصدون الطبيب ويشتكون من هذه العوارض من عوامل موتّرة لم يتعرّفوا اليها. (يتبع 2).
 
لمزيد من المعلومات يمكنك تصفح كتبي في موقعي التالي www.DrAoun.com أو عبر موقع التواصل الاجتماعي www.facebook/draoun