معالجة السمّنة والتمتّع بحياة صحيّة (2)

تحدثنا في المرة السابقة عن الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى السمنة، وفي الجزء الثاني من هذا الموضوع استكمل معكم الحديث عن الأسباب الرئيسية للسمّنة:
 
3- اسلوب الحياة العديم النشاط:
قد تُضاعف زيادة النشاط من حساسيتكم للآثار الدقيقة وغير الدقيقة للإفراط في الأكل. فالنشاط الجسدي قد يشكّل عاملا محايدا ممتازا. في الواقع، قد يتطلب منكم تحدّي حدود طاقاتكم الجسدّية المشي لمسافات أطول، واتخاذ وضعيّات أصعب خلال التمطّط، والعدو لزيادة نبض القلب، أو رفع الأوزان لتقوية كثافة العظم. كذلك يقوي التمرين من إرادتكم ويخفّف من الإجهاد الذي يرتبط بدوره بالشره.
 
4- الهضم الضعيف:
قد تكون هناك أعداد هائلة من حالات ضعف الهضم، لكن معظمها يتضاعف إن لم نقل يتأتّى عن الحموضة الطويلة الأمد. وقد تنتج الحموضة من سوء المضغ، او تناول وجبة الطعام بعصبية أو بسرعة، او عن نقص في الإنزيمات اللازمة للهضم بشكل صحيح، وعن الطفيليّات، الخ. في الواقع، غالبا ما يؤول بنا الأمر الى محاولة التعويض عن طريق مضاعفة الكميّة.
 
يضمن تناول وجبة الطعام بهدوء، واستهلاك قدر بسيط من المخلّلات خلالها والتقليل من الكمّية والمضغ المواظب، وليس الهوسي، وشرب القليل من الشاب بعد الوجبة، هضما جيّدا.
 
5- العوز الغذائي:
ان افتقار نظامنا الغذائي اليومي الى المغذّيات والبروتينات النوعيّة والملح والزيت والتوازن بين المذاقات الخمسة: المالح، الحلو، المر، الحامض واللاذع، قد يساهم تعزيز الشره. لذا علينا ان نوازن بينها بالشكل الصحيح.
 
6- الإنفعالية:
ثمة عوامل عاطفية كثيرة تشكل أساس الشره او النهم. فإن كنتم تشعرون بأن سرعة الإنفعال عامل من عوامل إفراطكم في الأكل، أزيلوا اولا عوامل التوزان الغذائي المذكورة أعلاه التي ربما يكون لها دور في دفعكم الى هذا الإتجاه. وتقبلوا ثانيا ان فكرة حاجتكم الى الإفراط في الطعام ترتبط حكما بنظرة عاطفية معينة الى الأمور، لذا، ابحثوا عن الدعم أو أجروا بعض الأبحاث لتوسيع معرفتكم بشأن هذه العوامل.
 
يُعطل الإفراط في الطعام المركز العاطفّي كليّا أقلّه بشكل مؤقت، ويُنهي المرء عن التفكير. في بعض الأحيان قد يكون ذلك أمرا جيدا، الا ان هذا المفعول سرعان ما يضمحل ويترك المرء وحيدا في مواجهة عواطفه المتأزمة وغير المحلولة.
 
بالتالي، آمل ان تخولكم أسباب الشره المحتملة الستة المذكورة أعلاه، تحديد الأسباب الخاصّة بكم وتجنبها. قد تكون هذه بداية عظيمة، لكن هذا ليس كل شيء! المهم جداً تعلم ما الذي يجب تناوله وكيفية تناوله.
 
في الموضوع المقبل، سأحدثكم عن النصائح التي يجب ان تتبعوها ليس لفقدان الوزن فحسب بل لمساعدتكم على العيش بأسلوب صحي وباعث على الفرح! (يتبع 3).
 
لمزيد من المعلومات يمكنك تصفح كتبي في موقعي التالي www.DrAoun.com أو عبر موقع التواصل الاجتماعي www.facebook/draoun