مأساة سرطان الثدي في الدول النامية

سرطان الثدي

سرطان الثدي

من يحمي نساء الدول النامية من سرطان الثدي؟

من يحمي نساء الدول النامية من سرطان الثدي؟

 رسم بياني يوضح الفارق بين الدول النامية والمتقدمة في الإصابة والوفاة بسرطان الثدي

رسم بياني يوضح الفارق بين الدول النامية والمتقدمة في الإصابة والوفاة بسرطان الثدي

هي: أريج عراق
 
لا يزال مثلث الرعب الشهير (الفقر – الجهل – المرض) يسيطر على أقدار البشر، ويحرمهم من أبسط حقوقهم في الحياة، وعلى مستوى الصحة فإن الأمر لا يتوقف فقط على ندرة العلاج، بل إنه تجاوز ذلك في كثير من الدول الفقيرة، والمسماة تهذباً بالدول النامية، إلى عدم القدرة على تشخيص المرض من الأساس، وهو ما تعاني منه الكثير من هذه الدول بخصوص سرطان الثدي، ففي التقرير الذي أصدرته مجموعة العمل العالمية لرعاية مرضى سرطان الثدي في الدول النامية والتابع للأمم المتحدة the Global Task Force on Expanded Access to Cancer Care and Control in Developing Countries، أن هذا المرض مازال غير قابل للتشخيص ويساء فهمه في هذه الدول، على الرغم من تسجيل ما يقرب من مليون حالة إصابة سنوياً، وما يقرب من نصف مليون حالة وفاة بنفس المرض.
 
وأكد التقرير الذي نشرته شبكة الأنباء الإنسانية IRIN ونقلته عنها مجلة قضايا الصحة الإنجابية RHM في نسختها الإنجليزية الأصلية، أن ما يقرب من 70 إلى 80% من حالات الإصابة في تلك البلدان، يتم تشخيصها في مراحل متأخرة جداً، وأن ميزانية العلاج المرصودة لهذا الأمر لا تتعدى 5% من التمويل العالمي لعلاج السرطان في الدول النامية، وأنه بداية من عام 1980 فإن معدل الإصابة في تلك البلدان يتزايد بنسبة 3.1% سنوياً، مع توقع بزيادة تلك النسبة وفقاً لتقرير منضمة الصحة العالمية.
 
هنا يظهر بوضوح دور ضلعي المثلث الآخرين، حيث يؤدي الجهل إلى عدم التعرف على أعراض المرض، إلى جانب عدم وجود حملات توعية كافية، كذلك فإن الجهل يؤدي لإعتبار الإصابة بهذا المرض وصمة عار، تعمل المريضة على إخفائها، حتى يتفاقم المرض ويصل لمرحلة يكون العلاج فيها غير مجدٍ، أما الفقر فيبدو دوره واضحاً في عدم وجود العلاج الكافي، مع المستوى المتدني لمراكز العلاج، وعدم وجود الأجهزة الخاصة بكشف المرض وعلاجه، لذلك تنصح منظمة الصحة العالمية في تقريرها برفع مستوى رعاية الأم والطفل، جنباً إلى جنب مع تطوير نظم العلاج والتركيز على التوعية بأعراض المرض قبل حدوثه.