توقعات بإختفاء الشوارع التجارية العريقة في لندن

Regent Street

Regent Street

Oxford Street

Oxford Street

جدة – إسراء عماد سيطر الخوف والتشاؤم على أصحاب المحال التجارة الواقعة في أشهر شوارع لندن مثل “Oxford“ و”Regent" متوقعين أن تُغلق محالهم نهائيا بحلول منتصف القرن الحادي والعشرين، بل وليس إغلاق المحال التجارية فحسب، إنما اغلاق شارع سياحي وتجاري عريق مثل شارع Oxford الذي قد يختفي من الخريطة إلى الأبد أو يتحول إلى شارع للتنزه وتتحول محاله التجارية إلى مطاعم ومقاهي وذلك بسبب تحد جديد يدعى "التسوق الإلكتروني”. ويبدو أنها هذه التوقعات غير مبالغ فيها، بل إنه بالفعل يتم إغلاق 50 محلا تجاريا في بريطانيا كل أسبوع، بنسبة 24٪ من المحال التجارية في مختلف مناطق البريطانية، وذلك أيضاً بسبب الخسائر الناجمة عن التسوق الإلكتروني الذي سحب منها البساط حيث بلغت القيمة الإجمالية للتسوق عبر الإنترنت في بريطانيا نحو 77 مليار جنيه استرليني كآخر إحصاء لعام 2011. وعن هذا التطور، يقول "Booth Nick" مسؤول قسم المبيعات في سلسلة محال “debenhams” البريطانية : “إن التسوق عبر الإنترنت يقضي علينا فالبضائع بالإنترنت أرخص وتصل لباب المنزل فلماذا يذهب المتسوقون للسوق إذا كان السوق يأتيهم إلى منازلهم؟". وأضاف: "أنصح السياح بالتقاط الصور التذكارية لشارع Oxford أو شارع Regent التجاريين والاحتفاظ بها للذكرى، فهذان الشارعان سيختفيان في منتصف القرن الحادي والعشرين"، معللاً: " شارع Oxford الذي يعود تاريخه لمنتصف القرن التاسع عشر وعُرِف كأشهر شارع تجاري عالميا وأكثرها ازدحاما، ووقف صامداً أمام عشرات الأزمات الاقتصادية وأمام قصف طائرات هتلر، سيلفظ أنفاسه الأخيرة بفضل قصف الإنترنت له". فيما يقول “Nick Bobby” صاحب محل ملابس في منطقة “Tottenham Court" وسط لندن: "أنا متأكد أن التسوق الإلكتروني سيغير خريطة الأسواق التجارية تماما في منتصف هذا القرن وأتوقع أن تشهد السنوات العشر القادمة اختفاء محال تجارية كبيرة وصغيرة في لندن، فهناك شوارع تجارية شهيرة ربما تختفي تماما وتتحول إلى منطقة مطاعم أو كوفي شوب أو متنزهات عامة لكن سيظل هناك دائما أسواق تجارية". ويضيف "إن التسوق الإلكتروني بمثل تحديا خطيرا بالنسبة لنا أصحاب المحال التجارية، خاصة الصغيرة منها التي لا تتحمل الخسائر لفترة طويلة، والكارثة أننا لم نفلح حتى الآن في إيجاد حلول لمواجهة ضربات الإنترنت، فالمتسوقون يجدون السلعة نفسها على الإنترنت بسعر أقل". الجدير ذكره أن المواطن البريطاني هو الأكثر ولعا بالشراء عبر الإنترنت مقارنة بالدول الأخرى حيث ينفق نحو 1083 جنيها استرلينيا على التسوق الإلكتروني، يليه الأسترالي الذي لا تتجاوز نفقاته 842 جنيها استرلينيا وفقاً لدراسة بريطانية.