تنوير وسفر وتغيير: حوار مع منى خازندار

البينالي الذي يبلغ من العمر 116 سنة مازال يعتبر من أهم الأحداث الفنية المرموقة، حيث يجتمع محبو الفن من كل أنحاء العالم كل سنتين للاستمتاع بعظمة الفن. كل بينالي يكبر أكثر من الذي يسبقه، وهذا العام يشارك فيه 89 جناحاً وطنياً. الناقدة والمؤرخة الفنية ومديرة المعارض الدولية "بيس كوريغر" Bice Curiger مسؤولة عن إدارة معرض هذا العام الذي اتخذ "التنوير" ILLUMInations موضوعاً له.

 

الإمارات ستشارك للمرة الثانية، ويمثلها الفنانون الثلاثة لطيفة آل مكتوم، وريم آل غيث، وسعيد آل خليفة. سيقام معرض أيقوني خلال البينالي هذا العام بعنوان "مستقبل وعد"The Future of a Promise بإدارة لينا لازار، وهو أول معرض عربي شامل في البينالي.

 

كما يشهد هذا العام افتتاح إنجاز جديد للمشهد الفني السعودي مع أول جناح للمملكة في "بينالي البندقية". احتفالاً بهذا الإنجاز المهم، تحدثنا إلى منى خازندار، التي شاركت في إدارة الجناح السعودي الافتتاحي مع الفنانتين شادية ورجاء عالم، اللتين تمثلان الجناح.

 

جرى تداول اسم منى خازندار أخيراً بعد أن عينت مديرة عامة لمعهد العالم العربي في باريس، وهو منصب تستحقه حقاً، لأنها كرست حياتها لمجال الفن. شاركت في مبادرات كثيرة لترويج الفن العربي على مستوى دولي، منها الجناح السعودي الافتتاحي، الذي تخبرنا هنا عن تجربة إدارته.

 

 

س ما هي أهمية مشاركة الجناح السعودي في "بينالي البندقية الـ54"؟

ج المشاركة السعودية الأولى في "بينالي البندقية" حدث تاريخي سيكون برأيي نقطة تحول تغير إلى الأبد مشهد الفن السعودي المعاصر. أنا مسرورة جداً كوني جزءاً منه، فمن الرائع مرافقة ولادة مشروع فني من الصفر.

 

س ما هي الخطوات التي أخذتها لضمان بروز الجناح السعودي بين الـ89 جناحاً وطنياً في بينالي هذا العام؟

ج أعتقد أن ما سيجعل الجناح السعودي بارزاً ولافتاً للنظر ومحفوراً في ذاكرة من يزوره هو قوة العمل الفني، وهذا ما نأمل تحقيقه من خلال اختيار شادية ورجاء عالم.

 

س ربما كان الأمر مصادفة، لكن ما أهمية اختيار فنانتين لتمثيل الجناح السعودي الافتتاحي؟

ج ما من شك في أن عدد النساء المبتكرات في العالم العربي يتزايد يوماً بعد يوم في كل المجالات: أدب، وفن، وهندسة معمارية، وموسيقا، ربما ما يتفرد به جناحنا بين العارضين الآخرين أن الفنانتين شقيقتان.

 

س ما هي الرسالة، التي تتمنين إيصالها لزائري الجناح عن المملكة، وعن الفن السعودي المعاصر؟

ج عملنا ضمن إطار موضوع البينالي هذا العام: "التنوير"، الذي ينقله جناحنا، إضافة إلى مواضيع متجاورة مثل العولمة والانعكاس والحركة.

 

س ما هو رأيك حول الأهمية المتزايدة، التي تعطى للفنانين الشرق أوسطيين في عالم الفن؟

ج أرى أن الفن الشرق أوسطي غني جداً ومتنوع جداً، وقد آن الأوان ليعرف ويقدر ويروج.

 

س قد لاقى الفن السعودي والفنانون السعوديون دفعاً ودعماً كبيرين في السنوات الأخيرة، وأنت تلعبين دوراً كبيراً في هذا التقدم. كيف ترين تطور المشهد الفني والثقافي داخل البلد؟

ج أعتقد أن الأمور في وطني تحصل وتتطور في الوقت الصحيح المناسب، وهذا ما يحصل اليوم مع الفنانين السعوديين. إذا قررت اليوم المبادرات الحكومية والخاصة في المملكة أن تروج فنانينا على الصعيد العالمي، فذلك لأنهم واثقون بأنهم وصلوا إلى نضوج فني يخولهم منافسة الفنانين العالميين.

لقراءة باقي الحوار، اشتركي في مجلة "هي" الآن. اضغطي هنا.