السر الذي تخبئه عُمان: خريف صلالة المذهل!

 من المنطقة

من المنطقة

من صلالة

من صلالة

من صلالة

من صلالة

 Frankincense موطن لشجرة

Frankincense موطن لشجرة

ملجأ للجمال المهددة بالانقراض

ملجأ للجمال المهددة بالانقراض

ظاهرة خضرية بامتياز

ظاهرة خضرية بامتياز

الضباب يترك مناظر ساحرة

الضباب يترك مناظر ساحرة

خريف صلالة الرائع

خريف صلالة الرائع

شلالات نادرة

شلالات نادرة

الحرارة اللطيفة عند نحو 20 درجة

الحرارة اللطيفة عند نحو 20 درجة

نعلم جميعاً مدينة صلالة في سلطنة عُمان الشهيرة بمهرجانها وعراقتها، لكن ثمة سر تحمله هذه المدينة قد لا يعلم عنه الكثيرون ويستحق زيارة المنطقة لأجله!
 
أجواء سلطنة عُمان لثلاثة أشهر بالعام تحتفل بظاهرة مناخية فريدة، تعمل على تحويل الصحارى الجافة إلى جنات استوائية. الظاهرة تسمى بـ "خريف صلالة" ويتأثر بها جنوب شرق السلطنة المعروف بجفافه في باقي أيام العام.
 
المنطقة تمتلئ في ليلة وضحاها بسهول خضراء وشلالات وبحيرات مذهلة، هذا بالإضافة إلى انخفاض درجات الحرارة لحوالي 20 درجة مئوية!
 
مدينة صلالة تتزين بغطاء أخضر خلال ثلاثة أشهر من كل عام، وذلك بسبب هبوب رياح موسمية بالمنطقة وتمتد من يونيو حتى سبتمبر كل عام. الظاهرة تدفع بانخفاض درجات الحرارة إلى 20 درجة مئوية، ولكن وعلى بعد 50 كيلومتراً فقط فإن الرياح الموسمية هذه لا تضرب الأماكن المجاورة، وتبلغ درجة الحرارة فيها 50 درجة مئوية، وتبقى جافة.
 
ويعم الضباب أجواء المكان لتنبثق من بينه المناظر الساحرة التي تبدو وكأنها اقتطعت من أحد أفلام الخيال العلمي.
 
وتعتبر هذه المنطقة الصغيرة التي تأتي بشكل قوس والمتأثرة بالظاهرة المناخية، ملجأ للعديد من الجمال العربية المهددة بالإنقراض، إذ لم يعد منها على وجه الأرض إلا حوالي مائة فقط، وفقاً لما قاله أندرو أندرسون، المهندس البيئي في مشروع "Oman Botanic Garden".
 
ويظهر الساحل العُماني الأخضر المطل على بحر العرب، إذ تمتد المساحة المتأثرة بالرياح الموسمية على مسافة 250 كيلومتراً من الشرق للغرب على طول الساحل، وفقاً لأندرسون، مضيفاً بأن هذه المساحة قد تمتد أحياناً إلى داخل اليابسة بنحو خمسة إلى عشرة كيلومترات. ويقول أندرسون: "عُمان لا تتميز بوجود أنهار أو بحيرات دائمة، لكن خلال الرياح الموسمية، تظهر شلالات تنحدر من الهضاب والصخور."
 
وهنالك مجموعة من السكان الجبليين للمنطقة التي تشهد "خريف صلالة" لقرون لا أحد يعلم عددها، وفقاً لأندرسون. ويقوم أندرسون بتحضير رسالة لشهادة الماجستير حول كيفية تأثر سكان المنطقة بالاحترار العالمي ومدى ارتباطهم بأشجار المنطقة ونباتاتها، وينقل في رسالته قصة رجل من سكان المنطقة عند سؤاله عن قيمة إحدى الأشجار لديه: "هذه الشجرة تعني كل شيء لي، إنها حياتي"، ويضيف بأن هؤلاء السكان استخدموا الأشجار لعدة أغراض أساسية للبقاء على قيد الحياة على مدى القرون، للتحطيب والتداوي والبناء.. "لقد وثقت 17 استعمالاً تقليدياً لشجرة واحدة بالمنطقة." وتعد المنطقة مأوى لشجرة "Frankincense"، ويقول أندرسون إن الشجرة التي تمتاز برائحتها كانت سبباً في الاحتفال والإلهام والتجارة على مدى آلاف السنين.