تحليق أول صاحبة احتياجات سعودية بالطيران الشراعي

تجربة الطيران الشراعي برفقة المدرب

تجربة الطيران الشراعي برفقة المدرب

وفاء الثانية من اليمين مع ذوي الاحتياجات والمشرفين

وفاء الثانية من اليمين مع ذوي الاحتياجات والمشرفين

الرياض – شروق هشام حينما يندمج الحلم مع العزيمة والإصرار، يتحول إلى واقع حقيقي خاصة عندما يجد هذا الحلم دعماً من مجتمع متكافل كالمجتمع السعودي. من هنا كان حلم الشابة السعودية، وفاء العبيدي، الطالبة في السنة التحضيرية، التي تعاني من إعاقة حركية، ليتحول هذا الحلم في التحليق بواسطة الطيران الشراعي والقيام بجولة فوق سماء مدينة الرياض إلى حقيقة واقعية. وتحقَّقَ لوفاء هذا الحلم من خلال انتسابها إلى مجموعة من الشباب السعودي من ذوي الاحتياجات الخاصة، الذين انضموا إلى فريق "كلنا إرادة"، وأنشأوا فرق تطوعية هدفها خدمة المجتمع ومساعدة مَن يحتاج الرعاية والعون والمساعدة. ووصفت وفاء مغامرة تحليقها فوق سماء الرياض بأنها تجربة فريدة من نوعها، لتكون أول سعودية من ذوي الاحتياجات الخاصة تحلِّقُ من خلال الطائرة الشراعية، بإشراف مدرب من مدرسة آفاق الصقور. وأشارت إلى أن أعضاء الفرق التطوعية رسموا أجملَ المشاهد الإنسانية في مساعدتها بتحقيق رغبتها بأن تكون أول فتاة لديها إعاقة حركية وتقوم بهذه المغامرة. وأوضحت وفاء أن تجربة التحليق في السماء من خلال الطائرات فتحت للفريق أبواباً واسعة، وأعطته تميزاً من خلال موافقة مدرسة آفاق الصقور للطيران على عدة برامج اتفقوا معه على تنفيذها في الميدان لديهم، وسيتم اطلاق هذه البرامج قريباً. وعن أعضاء فريق "كلنا إرادة"، أوضحت مشرفة السلامة في جامعة الأميرة نوره بنت عبدالرحمن، وجود الشدوخي، متطوعة بهيئة الهلال الأحمر السعودي في مجال خدمة المجتمع ومدربة متطوعه بالدفاع المدني، أنَّ الفريق يتكون من عدة أعضاء فاعلين في عدة تخصصات مختلفة. وأشارت الشدوخي إلى أن أعضاء الفريق في ازدياد مستمر، ويعمل في الفريق أعضاء من العنصر النسائي كذلك، وأنه منذ تسجيل حساب الفريق في "تويتر"، تواصل معها عديد من المتطوعات يطلبن التطوع في فريق العمل، وبعد تجربة التحليق سجَّل معهم أعداد جيدة من المتطوعات في عدة تخصصات دراسية. وأشارت الشدوخي إلى وجود بعض العوائق التي تواجه كل المجموعات التطوعية، منها المعوقات المادية أو التحفيزية، لافتة إلى أن فريقهم بدأ عمله ولا يزال يعتمد في عمليات الإنفاق على حساباتهم الخاصة، إضافة إلى تحفيز بعضهم البعض، محاولين تذليل العقبات من خلال التكاتف. وبينت أن هناك مشاريع وبرامج مستقبلية يعملون عليها، وبرامج أخرى سجلت للمتطوعات وهي بصدد الترتيب والتنسيق والتنظيم، وستكون مفيدةً للمجتمع سواء في الميادين المفتوحة أو في الجمعيات والمراكز التابعة للشؤون الاجتماعية.