تايلاند أرض الابتسامة الدائمة

تايلاند

تايلاند

تايلاند

تايلاند

تايلاند

تايلاند

تايلاند

تايلاند

تايلاند

تايلاند

تايلاند

تايلاند

تايلاند

تايلاند

أجمل الفنادق في تايلاند

أجمل الفنادق في تايلاند

أماكن للتدليك في تايلاند

أماكن للتدليك في تايلاند

بانكوك وبوكيت: معالي الغمري Maaly Elghamry العالم أصبح صغيرا، والسياحة تحولت إلى روتين معتاد في حياة الأفراد والأسر لقضاء الإجازات، ولكن ما قد لا ينتبه إليه الكثيرون هو أن السياحة لم تعد بالدرجة الأولى لمجرد الترفيه وقضاء الإجازات، وإنما أصبح الكثيرون يسافرون خارج بلادهم بغرض العلاج. تستقبل تايلاند 400 ألف سائح سنويا من أكثر من 153 دولة للعلاج منهم 18 ألفا و900 خليجي في 3 أشهر بمستشفى واحد فقط. لا يوجد شتاء في تايلاند، ولكن شهري مارس وأبريل هما الأكثر حرارة ورطوبة، ولكن الكثيرون يزورونها خلال أيام 13 و14 و15 أبريل للاحتفال ببداية السنة البوذية، حيث يخرج الناس إلى الشوارع، ويرشون المياه على بعضهم البعض، وهو ما يخلق جوا من الضحك والمرح العام. وبانكوك عاصمة تايلاند هي أكبر مدينة بها، واسمها باللغة المحلية معناه "مدينة الملائكة"، وقد لا تكون بانكوك مدينة للملائكة، ولكنها بلا شك مدينة الشعب المبتسم، فمنذ نزولك من الطائرة في مطار "سوفارنابومي" ستلفت نظرك مثلي الابتسامة المرحبة على كل الوجوه التي تعكس سكينة داخلية وهدوءا نفسيا يدعو للدهشة، فالحر شديد والرطوبة مرتفعة، والمدينة مزدحمة جدا بأكثر من 8 ملايين مواطن، كما أن بطء السير بسبب ازدحام السيارات يفقد أي إنسان صبره وأعصابه إلا التايلانديين، فهم دائما هادئون مبتسمون ممتلئون برضا ظاهر. ولكن رغم الحر والرطوبة والزحام فإن زيارة بانكوك متعة وذكرى لا تنسى على عجل، فالمدينة تمتلئ بالأماكن الثقافية والترفيهية والحياة الليلية وأماكن التسوق الراقية والأسواق الشعبية الجذابة. المدينة أيضا تضم ألف ناطحة سحاب، ولهذا فهي تأتي في المركز الـ17 في قائمة أطول المدن ارتفاعا، وهذا من دون أن نأخذ في الحسبان ناطحات السحاب الجديدة التي بدأت ترتفع حديثا. ومنطقة "بلاتينوم" Platonum يفضل السياح التسوق بها، إذ يوجد بها أيضا "بايوك تاور" BIOC Tower وهو أعلى مبنى في بانكوك، ويوجد على قمته مطعم دائري يمكنك من مشاهدة مناظر العاصمة كلها، وأنت تتناولين طعامك. إلا أن الثقافة والترفيه والطبيعة المميزة الساحرة لجزرها الاستوائية، ليس كل ما يجذب السياح الذين يتزايدون بكثرة عاما بعد عام إلى العاصمة التايلاندية. فبانكوك نقطة جذب مهمة جدا في العالم للسياحة العلاجية، بما تملكه من أعداد كبيرة من المستشفيات والمراكز الطبية التي تقدم خدمات خاصة على أرقى مستوى للأجانب. ومستشفى بانكوك Bangkok Hospital هو أكثر المستشفيات في العاصمة التايلاندية جذبا للأجانب الذين يصل عددهم إلى 400 ألف سائح من 153 دولة سنويا. وأطلق عليها الزائرون من منطقة الخليج اسم المستشفى الملكي، لأن الأطباء بها هم من يتولون علاج العائلة الملكية التايلاندية، فهي مركز جذب كبير للقادمين للعلاج من الخليج، حتى إنها خلال 3 أشهر فقط استقبلت 18 ألفا و900 مريض، ولعل ذلك هو ما جعلني أتوجه إليها للتعرف إلى الأسباب الأخرى إلى جانب توفر أحدث الأجهزة العالمية. "لدينا اهتمام كبير بالعرب" بهذه العبارة استقبلني "رالف كيووار" Ralf Kewer مدير التسويق الدولي، وهو يقودني في جولة حول المستشفى الذي لا يعطيك أي إحساس بجو المستشفيات، وإنما الجو العام للفنادق، فلا رائحة لدواء ولا صخب ولا ضجيج. ويستطرد "رالف": "أعددنا قسما خاصا للعرب، حيث الأطباء والممرضات والموظفون يجيدون الحديث باللغة العربية. ولأن الكثيرين ينتهزون وجودهم في بانكوك لإجراء فحوص طبية شاملة لكل أفراد العائلة، نوفر أطباء عامين يستقبلون المريض ويقومون بالحديث مع الزائرين، وتسجيل التاريخ الصحي للعائلة، وما يشكو منه كل فرد، ثم يتم تفصيل برنامج فحص شامل حسب حالة وتاريخ كل شخص". ولا ينحصر اهتمام المستشفى في توفير فريق العمل المتحدث بالعربية فقط، ولكن في مراعاة العادات الاجتماعية، حيث يوفرون للزائر الخليجي والعربي كل ما اعتاد عليه من وسائل الراحة والرفاهية واتساع الغرف وقدرا كبيرا من الخصوصية. والملاحظ أن المستشفى ينقسم إلى أقسام متكاملة حسب الجنسيات والثقافات، فإلى جانب قسم العرب يوجد قسم لليابانيين والأفارقة والهنود وأهل بنغلاديش وباكستان، وتوفر أقسام للأوروبيين، ويتم حاليا بناء قسم لأهل بورما والصين، والسبب في هذا التقسيم الفريد الذي لا يوجد مثيل له في المستشفيات حول العالم كما ذكر مدير التسويق، أن المستشفى تؤمن بأن المريض، وخصوصا الذي يشكو من أمراض خطيرة مثل السرطان أو جراحات المخ والقلب، يحتاج إلى أن تشعره بالراحة بأن تتيح له فرصة الحديث بلغته لوصف حالته للطبيب، ومع ذلك فالمستشفى يوفر مترجمين فوريين لأكثر من 27 لغة عالمية، لأنه يستقبل مرضى من 153 دولة حول العالم. وعدد قليل جدا من المستشفيات تملك ما لدى المستشفى الملكي هذا من معدات وأجهزة طبية على هذا المستوى الرفيع والحديث، والسبب أنها تابعة لشركة تملك مجموعة من المستشفيات عددها 27 مستشفى في أنحاء تايلاند و2 في كمبوديا، ولهذا فهي تمتلك الإمكانات التي تسمح لها بالاستثمار في شراء أعلى وأرقى وأحدث الأجهزة والمعدات. والأهم أن المريض لا يحتاج إلى الانتظار لأكثر من أسبوع للحصول على نتائج الأشعة والفحوص، وإنما يتم إخضاعه للعلاج بعد صدور نتيجة الفحص في اليوم نفسه أو اليوم التالي مباشرة، ويضم المستشفى أيضا قسما لعلاج الأسنان لاحظت أنه يقوم بالعمل بطريقة مختلفة، فعيادة الأسنان مقسمة إلى 12 قسما، كل منها متخصص في علاج فرع واحد فقط، مثل علاج الأطفال، أو زرع الأسنان، أو الحشوات، أو تنظيف الأسنان، ولهذا فالطبيب بكل فرع متخصص في هذا الفرع فقط، على أعلى المستويات العلمية، ويتم تحويل المريض من طبيب لآخر حتى يكتمل علاجه على أرقى مستوى. ويأتي الكثير من السياح من أوروبا لتركيب أطقم الأسنان بنصف الثمن مقارنة ببلادهم، كما يستمتعون بإجازة مع أسرهم في الوقت نفسه، ولهذا فغالبا ما يقيمون في أحد الجزر مثل "سامو" أو "بوكيت"، ثم يأتون إلى بانكوك للعلاج كل بضعة أيام، فالمسافة بالطائرة أقل من ساعة زمن، ولأن الكثيرون يأتون للإجازة والفحص الطبي الدوري كل سنة، فقد أصدر المستشفى بطاقة تسمى بطاقة الإخلاص Loyalty Card تعطى للمريض. والعديد أيضا يأتون من دول الخليج مع عائلاتهم ابتداء من شهر يونيو، ليقضوا إجازة شهر أو اثنين يقومون خلاله بإجراء الفحص الصحي السنوي الشامل، فهو يكلف نصف تكاليف أي دولة أخرى، ولكن الأهم في التكاليف المادية هو التشخيص الصحيح، فهو نصف العلاج وبداية الشفاء، وهذا ما يتميز به الاختصاصيون في المستشفى الملكي، لأن الأطباء لا يعملون براتب، وإنما بنظام الأجر عن كل مريض، وهذا يدفع الطبيب لبذل كل علمه وجهده من أجل تشخيص سليم يذيع صيته، ويضمن رضاء المريض وعودته ومعه مرضى آخرون، وكل أجهزة الفحص مربوطة مع ملف المريض على الكمبيوتر، وهو أحدث وأسرع نظام للفحوص في العالم، وبمجرد ظهور نتائج الفحوص والأشعة يتم تسجيلها فورا، ويطبع منها CD يأخذه معه المريض عندما يعود إلى بلده، ليعرضه على طبيبه المحلي. وبالمستشفى أيضا 3 مراكز للوقاية، الأول للأفراد، والثاني لموظفي الشركات، والثالث للشخصيات المهمة، حيث يأتي إليك الأطباء، ولا تذهب أنت إليهم. كما أنه مزود بأرقى وسائل الرفاهية للمريض الذي يضطر للمبيت. ويتبع للمستشفى مركز عالمي للقلب، وآخر للعلاج الطبيعي، وثالث لأمراض الوقاية، ورابع للحفاظ على الشباب وعلاج علامات التقدم في السن و أمراض السمنة. أي باختصار هو مستشفى، ولكنه يضم بداخله عددا من المستشفيات المتخصصة يتنقل بينها المريض بسيارات خاصة وفرها المستشفى. باقي تفاصيل الرحلة تجدوها في عدد مجلة هي لشهر أكتوبر 2012