بلال العربي: أنا خارج المنافسة ومعجب بتجربة طوني خليفة

بلال العربي

بلال العربي

بلال العربي

بلال العربي

بلال العربي

بلال العربي

بلال العربي ومذيعات برنامج ببيروت

بلال العربي ومذيعات برنامج ببيروت

هي - أسماء وهبة بلال العربي إعلامي جزائري شكل حالة مختلفة عن إعلاميين عرب كثر. يجمع في إطلالته بين الشرقية والعصرنة الغربية بمحتواها المتقدم الممهورة بالتقاليد العربية الرصينة. استطاع خلال فترة بسيطة أن يحقق نجاحا لافتا من خلال برنامج "ببيروت" الذي يعرض يوميا على شاشة الفضائية اللبنانية منذ عام. في هذا اللقاء مع "هي" يؤكد بلال العربي أن ما أنجزه خلال تلك الفترة القصيرة هو نذر من عمل إعلامي ما زال قيد الإنجاز. ولعل هذا أهم ما يميز برنامج "ببيروت" عن غيره من البرامج اليومية حسب العربي. "البساطة من دون التقليل من محتوى المادة الإعلامية. وهذا يعني إننا حقننا المعادلة الصعبة. بمعنى تقديم برنامج حواري منوع بين استضافة خريج جامعة مثلا قدم فيلما قصيرا، ثم إعلامي يتحدث عن أمر مهم، وصولا إلى مصمم أزياء يشرح آخر خطوط الموضة. هذا هو برنامج (ببيروت). مجلة تلفزيونية عصرية. تميل إلى المدرسة الأجنبية البعيدة عن التصنع السائد أحيانا في المدرسة الإعلامية العربية من ناحية طريقة تقديم المذيعين للمادة الإعلامية. لذلك يجب أن نحافظ على المشاهد حتى لا يهرب نحو الإنترنت والآيباد والـ smart phones فأسعى لجمع هذا كله في برنامج واحد ذي طابع ترفيهي". ويرى العربي أن البرامج الترفيهية في العالم العربي لا تتقدم كما في الغرب، "لأننا غير متصالحين مع أنفسنا، ونفتقر إلى ثقافة الترفيه". ويضرب المثال التالي للتأكيد على ما يقوله: "شاهدت مؤخرا برنامجا ترفيهيا شاركت فيه الفنانة مادونا وابنها، وألقت كرة على صندوق زجاجي وضع فيه ابنها فتبلل بالماء عند تحطم الزجاج. في المقابل من الصعب أن نرى هذه المشهدية في العالم العربي، لأن معظم فنانينا يخافون على صورتهم أمام الجمهور. وإذا ارتضوا المشاركة في هذه البرامج لن يكونوا على طبيعتهم! لذلك نكتفي باستنساخ البرامج الأجنبية وتقديمها بشكل محبوك وجيد ثم نروج بأنها نجحت! لكن في حقيقة الأمر أننا نجحنا في نقل الفكرة كما هي. من هنا رسمت لنفسي في برنامج "ببيروت" خطا مختلفا، يعكس حب الناس للحياة. ولا أتردد في تقديم أكثر من شخصية خلال الحلقة الواحدة التي تعكس التعدد الموجود في الحياة. وبصراحة كنت متوجسا في بداية الأمر من عدم تقبل الناس لهذا. لكن الحمد الله كانت ردود الفعل إيجابية". وعلى الرغم من النجاح الذي حققه بلال العربي، إلا أنه يؤكد سعيه الدائم لتطوير أدواته الإعلامية قائلا: "أنتقد نفسي كثيرا حتى في أبسط التفاصيل. أنا إنسان سلس وبسيط. ويعبر برنامجي عن شخصيتي. أنا صريح على الهوا. أقدم قناعاتي. ولا أجامل أحداً، حتى أنني قد أنسحب من أمام ضيف لا أستطيع مجاملته بطريقة مخالفة لقناعاتي، فتحاوره إحدى زميلاتي في البرنامج". هنا يشير العربي إلى العلاقة الجميلة التي تربطه بمذيعات البرنامج الثلاث "نانسي ياسين"، "غني أميوني"، و"ساشا دحدودح"، لكنها أيضا علاقة "صعبة" على حد تعبيره، لأنه زميلهن في تقديم البرنامج وفي الوقت نفسه رئيس التحرير. "الله يساعدهم.. في لحظة أضحك معهن ثم أنتقدهن عند وقوع خطأ ما!" أما الحلقة التي لا ينساها العربي فهي التي رثى فيها الفنانة وردة، معتبرا وفاتها حدثا كبيرا. ويقول: "شكلت وفاة وردة انتفاضة شخصية، بسبب علاقة الصداقة التي ربطتني بهذه السيدة العظيمة. لذلك أردت من منبري الإعلامي تقديم شيء لها. وهنا واجهت حقيقة بعض الفنانين الذين يلهثون وراء الفلوس حتى في المواقف الحزينة. وبصراحة أكبر كان ذلك اليوم الوحيد الذي لجأت فيه الى افنانين حتى يظهروا في البرنامج للحديث عن وردة. لكن للأسف لم يتجاوب معنا إلا قلة قليلة". وعن حدة المنافسة بين البرامج التلفزيونية يرى العربي أنه "خارج المنافسة"، لأنه يهتم بالنشاط الإنتاجي الكفيل بإشعال نجومية الإعلامي أو إطفائها. وفي الوقت نفسه يتابع زملاءه على الساحة الإعلامية، فيقول: "الأسماء كثيرة لكنني أحب زاهي وهبي، ومعجب بتجربة طوني خليفة، الذي صنع لنفسه حيزا خاصا لا يشبه أحدا. لم يتلون لإرضاء جهة معينة، بل حافظ على خطه في كل برامجه الحوارية". وبعيدا عن الأضواء لا يخفي العربي ولعه بالسفر. هو الذي عاش فترة طويلة بعيدا عن وطنه الجزائر، ما سمح له زيارة بلادا عديدة حول العالم مثل بريطانيا التي سكنها طويلا، وفرنسا وتركيا وتونس ومصر وغيرها من البلاد العربية والأوروبية. ومع تكرار السفر تراكم لديه العديد من الخبرات، ما جعله يؤيد مقولة "للسفر سبع فوائد". لكن على الرغم من سفره الكثير إلا أن الجزائر تبقى معشوقته الأولى والأخيرة. أيضا هناك علاقة جميلة تربطه بمواقع التواصل الاجتماعي كما يقول، حيث يتلقى رسائل من متابعيه على twitter و facebook، لا بل يستشيرهم أحيانا في بعض المواضيع التي يطرحها في برنامجه "ببيروت". وهو سعيد أيضا بهذا التواصل، وكأن twitter قصر المسافة كثيرا بين الناس لدرجة التلاشي أحيانا. وهو أيضا من محبي الأغنية الخليجية التي يعتبرها من بين أكثر الأنماط القريبة إلى قلبه من ناحية الإيقاع والتوزيع والكلمات، حتى أنه أعجب مؤخرا بأغنية "حبيبي برشلوني" للفنان حسين الجسمي وبثها عبر برنامجه "ببيروت". ويعتبر العربي من المولعين بمتابعة خطوط الموضة. لذلك لم يكن غريبا أن تربطه علاقات صداقة بأهم مصممي الأزياء مثل إيلي صعب، جورج شقرا، وغيرهم، لا بل أنه يواظب على حضور أسابيع الموضة في فرنسا للوقوف عن قرب على كل ما جديد في فضاء الأزياء.