الشبكات الإجتماعية تفكك المجتمع السعودي وتعزل أفراد الأسرة

 في كل مكان الهاتف الذكي هو الرفيق

في كل مكان الهاتف الذكي هو الرفيق

 ظاهرة لا يمكن تجاهلها

ظاهرة لا يمكن تجاهلها

ظاهرة سلبية منتشرة في المجتمع السعودي

ظاهرة سلبية منتشرة في المجتمع السعودي

الإنشغال بالشبكات الإجتماعية

الإنشغال بالشبكات الإجتماعية

هي - هلا الجريد
 
"شبكات التواصل الاجتماعي.. قربّت البعيد.. وبعدّت القريب!"، هذا ما أسرّت به صديقة لي في حوار دار بيني وبينها عن دور الشبكات الاجتماعية في المجتمعات وخصوصاً المجتمع السعودي الذي يعرف عنه في ما مضى بالتراحم والمودة بين الأفراد والأسر.
 
هذا الحوار أخذني إلى أبعد ما تصوّرت، وعندها فكرت كيف صارت بنا الأمور بعد طفرة شبكات التواصل الاجتماعي التي ما أن تنتهي إحداها إلا وتأتي الأخرى لينغمس بها الجيل الجديد المولع بالإلكترونيات والأجهزة الذكية.
 
لا أحد ينكر فضل التكنولوجيا الحديثة في جعل الحياة أسهل في جميع المجالات الدراسية والعملية والحياتية، ولكن لا نستطيع تجاهل الأثر السلبي الذي بات يشكّل تهديداً للحياة الإنسانية وتواصل البشر فيما بينهم بصورة مباشرة، ولا شك أن الترابط الأسري هو الأهم في ظل شكوى الكثير من الأباء والأمهات من قلة تواصل أبنائهم معهم.
 
ومن مشاهدات بسيطة نستطيع تفسير بعض القراءات:
البعض يقول انه في البيت الواحد يتم التواصل بين أفراد الأسرة وحتى بينهم وبين العاملين لديهم عن طريق تطبيق الواتساب!
 
أما لدى البعض فإذا لم تتوفر خدمة الـ"واي فاي" في البيت المراد زيارته يعاد النظر في تلك الزيارة!
 
والكثير يعرف عن أخبار الأصحاب والمعارف عن طريق شبكات التواصل الإجتماعي.
 
محبو الظهور يوثقون تصرفاتهم اليومية في الشبكات الاجتماعية حتى باتت مكشوفة للجميع، وقد يعرضهم ذلك للانتقادات المستمرة والمشاكل من ذوي أمراض القلوب مثل الحسد الذي يتسبب في التفكك الأسري ويسمح للآخرين بسهولة التدخل في الأمور الخاصة بالأسرة.
 
كما أصبح التعبير عن المحبة لدى البعض عن طريق وضع صورة الشخص مع عبارات المديح الزائفة التي لا تتعدى اللسان لتكون فقط لإغاظة أشخاص معنيين كما في أغنية فايز السعيد الجديدة "سيلفي"!
 
والمخيف في الأمر أن البعض يعتبره تواصلاً حقيقياً ويغني عن التواصل واللقاءات الاجتماعية ويكتفي بالرسائل الإلكترونية وتبادل التهاني عبرها.
 
المحزن في الأمر أن الصمت أصبح هو السيد في الاجتماعات التي تكون فقط بالأجساد لكن الجميع مُنعزل والرؤوس منحنية ومنشغلة بالشاشات الصغيرة وهو المنظر المألوف في البيت والشارع والمقهى وفي كل مكان.
 
والمصيبة تكمن في أن البعض يستسقي ثقافته من بعض الرسائل والمنشورات على الواتساب وغيرها من المعلومات التي تكون مغلوطة بمعظمها. 
 
ولكن ما هو الحل؟
الجميع ينادي بتقنين الدخول للشبكات الاجتماعية...ودور الإعلام المهم في التوعية من هذه الظاهرة.
ولكن كيف تكون البداية.. ما هي الطريقة؟
 
ننتظر آراءكم التي من الممكن أن تساعد في حل هذه الظاهرة السلبية المنتشرة في المجتمع السعودي والكثير من المجتمعات الخليجية والعربية؟