اهتمي بهوياته.. يقترب إليك

تغيرت الصورة النمطية للحياة الأسرية قديما، حيث كان الرجل يخرج صباحا كادا في عمله حتى المساء، فيما تجلس المرأة في منزلها ومشاغله التي لا تنتهي، وحاليا في وقت الفضاء المفتوح وتقنية الاتصالات السريعة ونزول المرأة كشريك أساسي للرجل في جميع مناحي الحياة، انقلبت الآية كثيرا، وباتت المشاكل الأسرية أكثر من لحظات الصفو والسعادة. تغيير الالتزامات وكل الأشياء الظاهرية الخارجية، لن يسهم في الوصول لحلول ناجعة في العلاقة الزوجية، ما لم تتغير الطبيعة الداخلية، لتبنى على تفهم وتفاهم وإدراك ومحاولة للعطاء أكثر من الأخذ. من هنا ينصح خبراء العلاقات الزوجية، الأزواج بأن يحاولوا التقرب من شركاء الحياة من خلال الاهتمام بالهوايات التي تستحوذ على أوقاتهم، بدلاً من إثارة المشاكل معهم، فبذلك تسنح لهم فرصة قضاء وقت ممتع معا. وتكمن أهمية هذا في كون بعض الأزواج ينشغل بهواياته المفضلة، ويقضي وقتًا طويلاً في ممارستها أو متابعتها، لدرجة تشغله عن شريك حياته، ومن ثم تدب الخلافات بين الزوجين، مما يؤثر بالسلب على العلاقة بينهما. على الأزواج أن يبينوا لشركاء الحياة بشكل واضح وصريح أنهم يشاركونهم هواياتهم، ليس لاهتمامهم بها، ولكن رغبةً في التقرب منهم، وهذا بالطبع ليس مطلبا من النساء فقط، إنما هو مطلب من الرجال أيضا، فمسألة التقرب من الآخر ليست موقوفة على جنس دون آخر، فالحياة الزوجية شراكة قائمة بالفعل وعلى الطرفين أن يدفعان بها قدما نحو الاستمرار والنجاح.