الهوية

 ُعرفت الهويه في مصطلح اللغه بمجمل السمات اللتي ُتميز شيئاً عن الاخر  او شخصاً عن اخر او مجموعه عن غيرها تجمعهما ميزات مشتركه و تفرقهم تفاصيل  متباينه.       يُطلق على تفاصيل الهويه بالعناصر المتحركه  لانها خاضعه للتغير او الصقل على مر السنين.  فمن الصفات ما تبرز تلقائيا  في مرحله معينه و منها ما يظهر بفعل تجربه  او حادث  عرضي يبرز جوانب خفيه من شخصيه الفرد لم يكن يدركها.  فقاعده الهويه متماسكه و جوانبها مصقوله “ كالجوهره”.    مصقوله كل على حِدى  فالشخص يُعرف بشكله و اسمه ثم بصفاته و سلوكياته و انتمائاته. 

جوهر الانسان روحه وعلى ذالك فالهويه روح تنتقل بين الاشخاص بلا  حدود او حواجز.  تنتقل كطيف ” فما تألف منها اجتمع وماتنافر منها اختلف”.    تجتمع هذه الانفس على حب خصال معينه او فكر محدد او تبنى رائ  و قد تختلف على ذات الاسباب لكن في منعطف الطريق الكل يعود ادراجه و يُظِهر معدنه بينه و بين نفسه.    لذالك اُطلق على سواد الليل  باللباس لانه يكسو الانسان بردائه ليغنى كُلٌ على ليلاه.  ولكن ببزوغ الفجر يبدا الانسان  بالتجمل و الاستعداد للبس رداء “الهويه الوطنيه”  ليوطد اواصر الانتماء و الوحده وإن كان مؤقتاً بإيمان ان هذا الدور محدد بساعات الدوام الرسميه.

الهويه الفرديه او الوطنيه او العرقيه  هي سمات خاصه تُعبر عن شخص او وطن او مذهب لكنها تجتمع عند نقطه التقاء واحده وهي” الاحترام”  فالاديان السماويه تدعوا الى الاحترام والامم تُرفع بالاخلاق ولكنه من الصعب ان يلتزم الانسان بخلق و هو لا يؤمن به او لا ينبع من قراره نفسه. فلا قرار اقليمي او دولي قادر على تحتيم اسس الاحترام الا النفس البشريه و التزام كل فرد بما تحتم عليه انسانيته  و هنا تبرز المشكله لان بعض الصفات تظهر جليه عند غياب الرقيب او الحسيب فنفاجئ باضداد الامور تصدر من ذات الشخص في اوقات متباينه اوتحت مؤثرات مختلفه . 

نواجه في مجتمعنا مشكله الهويه المتقلبه فلا هي وطنيه و لا هي فرديه بل هي متخبطه لتكون من نسج الخيال  فهي تدعي الكمال و العصمه من الخطأ.    فتراه يكذب و ُيقر بقراره نفسه انه اصدق من يكون  و تراه يسرق و يعتقد ان ما أُتي من مال ماهو الا بذكائه و تراه  ُيغوى الغير و يبعدهم عن جاده الطريق و هو يعتقد النصح و التوجيه. فهو متخبط الخطوه.  يقول مالا يفعل و يساند مالايثمر.   فهؤلاء الاشخاص لن تجمعهم وحده
ولن ينصرهم  موقف.... لانهم بلا هويه

منزوعه هويتهم من الداخل،   محرومه  جلودهم من دفئ الشمس ...