الميدان الأحمر.. أسطورة وتاريخ

يعد الميدان الأحمر، الأكثر شهرة في موسكو وهو على شكل مربع يفصل الكرملين، القلعة الملكية السابقة والمقر الرسمي لرئيس روسيا حاليا، عن ربع تجاري تاريخي معروف بكيتاي- جورود. وبينما تشع شوارع موسكو الرئيسية في جميع الاتجاهات وإلى الطرق السريعة الرئيسية خارج المدينة، يعتبر الميدان الأحمر في كثير من الأحيان الميدان المركزي لموسكو وكل روسيا. تاريخ الميدان الأحمر غني للغاية، ويتجلى هذا في صور كثيرة، متضمنا صورا من قبل فاسيلي سريكوف وقسطنطين يوون وآخرين، والأرض التي حدد عليها الميدان الأحمر غطيت أصلا بالمباني الخشبية لكن أزيلت من قبل إيفان الثالث لدى مرسوم في 1493، إذ كانت تلك المباني عرضة للحرائق. المنطقة المفتتحة حديثا جاءت تدريجيا للخدمة كسوق موسكو الرئيسي. وفيما بعد، كان يستخدم للمراسم والإعلانات العامة المختلفة أيضا، وأحيانا كموقع حفل التتويج لقياصرة روسيا. ويعتقد أن تسميته تعود إلى الكلمة الروسية كراسنيا ومعناها إما أحمر أو جميل، وكانت الكلمة تطبق أصلا بمعنى جميل على كاتدرائية القديس باسل ونقلت لاحقا إلى الميدان المجاور. ويعتقد أن المربع حصل على اسمه الحالي في القرن السابع عشر، ويعتبر كل مبنى في الميدان الأحمر أسطورة في حد ذاته، فأحدها ضريح لينين، حيث تعرض الجثة المحنطة لفلاديمير إيليتش لينين، مؤسس الاتحاد السوفييتي، وبجواره كاتدرائية باسل القديس ذات القبة التساعية المعقدة وأيضا قصور وكاتدرائيات الكرملين. وعلى الجانب الشرقي للميدان المركز التجاري، وبجواره كاتدرائية كازان المنتعشة، والجانب الشمالي يحتله متحف الدولة التاريخي الذي تردد خلاصته تلك لأبراج الكرملين، البوابة والكنيسة الصغيرة الاسبانيتان أعيد بناؤهما إلى الشمال الغربي. الأثر المجسم الوحيد على الميدان تمثال برونزي لكزما مينين وديمتري بوزهارسكاي الذي ساعد في تطهير موسكو من الغزاة البولنديين في 1612، وبالجوار ما يسمى بلوبنوي ميستو، منصة دائرية حيث اعتادت المراسم العامة الحدوث، والميدان نفسه مساحته حوالي 330 مترا للطول و70مترا للعرض.