الفيلم المذهل أبوظبي ٢٠١١ بتقنية التصوير التتابعي يلقى قبولاً واسعاً

 أنهى مؤخرا منتج الأفلام بينو سارادزيك، المقيم في أبوظبي، العمل على فيلمه مستخدماً تقنية التصوير التتابعي تحت عنوان "أبوظبي ٢٠١١" ، واستحوذ العمل الذي لا تتجاوز مدته أربع دقائق على إعجاب المشاهدين، حيث قاموا بنشره ومشاركته بشكل واسع على شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت.

 

وتعتمد تقنية "التصوير التتابعي" المعقدة على التقاط مجموعة من الصور لمشاهد متعددة بين فترات متباعدة خلال مدة زمنية طويلة. وحالما يتم التقاط الصور، يجري التعامل مع كل صورة على حدة وإخضاعها لعملية فنية قبل القيام بتحرير كامل الفيلم في النهاي. يجري بعد ذلك عرض الصور التي تم التقاطها بالتتالي وبشكل متسارع لخلق مشهد يوحي بتجاوز الزمن من خلال حركات سريعة لم تعتد العين على مشاهدتها. في هذا الفيلم، قام السيد سارادزيك بالتقاط ٢١٠٠٠ صورة في كثير من المواقع المميزة في مدينة أبوظبي، معظمها يضم ارتفاعات شاهق، ضمن فترة مدتها ٨ أسابيع، خلال شهري مارس وأبريل ٢٠١١.  وكانت النتيجة أربع دقائق من المتعة البصرية والسمعية.

قام سارادزيك بإنجاز وتقديم هذا العمل إجلالاً لذكرى المغفور له صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الرئيس الراحل لدولة الإمارات العربية المتحدة وصاحب الرؤية الثاقبة في بناء أبوظبي والإمارات. وقد دفعه لذلك شغفه بأبوظبي وتقديره للجهد الجبار الذي بذله الشيخ زايد للنهوض بها، بالإضافة إلى التحولات الضخمة التي شهدتها دولة الإمارات خلال عقود قليلة من الزمن، فقد تطورت من مجرد قرية صغيرة تعتمد في حياتها على صيادي الأسماك وجامعي اللآلىء في ستينيات القرن الماضي إلى وجهة مفعمة بالحداثة وتزخر بألوان الحياة المترفة والفن المعماري المتميز.

 

وفي الفيلم تتألق أبوظبي كماسة متلألئة ساحرة بمشاهد لم تُر من قبل في الإمارة حتى من قبل ساكنيها   أما الصور التي تم التقاط معظمها من أسطح المباني فهي لأماكن وشوارع معروفة عادة ما ينظر اليها على أنها تغص بالزحام، لتتحول مسرحاً لمهرجان باهر تتراقص فيه الأضواء.

قال السيد بينو سارادزيك، المخرج الفني ومنتج الأفلام في ستوديوهات تايم ساند: " "نحن معتادون على رؤية العالم بطريقة تقليدية، لكننا إذا غيرنا رِؤيتنا قليلاً سنذهل بما سنجد . فإذا نظرت إلى أبوظبي من على بعد، فهي تبدو أشبه بكائن ينبض بالحياة، يتنقل ساكنوها من شارع إلى آخر وحيِّ إلى آخر كما الخلايا الحية في العروق".

 

وقد أثار فيلم "أبوظبي ٢٠١١" حوله الكثير من اهتمام المشاهدين الذين بادروا لمشاركته مع معارفهم وأصدقائهم بحماس شديد من خلال شبكات التواصل الاجتماعي.  أما بالنسبة لساكني الامارة، فان الفيلم يصور موطنهم كما لم يروه من قبل.  في الحقيقة، أعرب الكثيرون عن دهشتهم بجمال وروعة أبوظبي عند رؤيتها من منطلق جديدوانبهر المشاهدون من حول العالم بجمال الإمارة الخليجية.وأضاف السيد سارادزيك : "إن فيلم "أبوظبي ٢٠١١" هو انتاج مستقل لم تُخصص له أي موازنة، ولم يحصل على تمويل من أي جهة خارجية. إنه عبارة عن عمل يفيض بالحب والعرفان للإمارة التيأعتبرها موطناً لي منذ أكثر من عقدين من الزمن، ومقراً لاستوديوهات ‘تايم ساند’ خلال الأربع سنوات الماضية" وأردف قائلا:" أود أن أشكر جميع المطوّرين الذين ساهموا في إنجاز هذا المشروع بسماحهم لي الدخول إلى مواقع البناء والأماكن المتميزة التي قمت بالتقاط الصور منها. ، حيث لاقيت ترحيباً كبيراً ومعاملة طيبة، فببدون تعاونكم لما كان هذا العمل قد أبصرالنور".

 

تم نشر فيلم "أبوظبي ٢٠١١" على الإنترنت ويمكن مشاهدته على الرابط التالي: http://vimeo.com/23520326  إنه أول فيلم عن إمارة أبوظبي يتم انتاجه بتقنية التصوير التتابعي.