الفرنسيات يرتيدن البنطال رسميا لأول مرة!!

 Najat Vallaud

Najat Vallaud

  إعداد:أريج عراق حصلت النساء الفرنسيات على حق ارتداء البنطلون قانونياً، منذ 31 يناير الماضى، بعد أن كان ممنوعا على مدى أكثر من قرن من الزمان ومهدداً لكل امرأة ترتديه في فرنسا بالاعتقال. وألغت فرنسا مؤخراً قانون يعود إلى القرن لتاسع عشر، كان يمنع المرأة الفرنسية من ارتداء البنطال لاعتباره من ألبسة الرجال التقليدية. وعلى الرغم من أن النساء الفرنسيات تجاهلن هذا القانون على مدى عقود من الزمن، الا أنهن كن مخالفات للقانون في كل مرة يعدلن فيها عن خيار ارتداء الفستان أو التنورة، لأن تعديل القانون الذي يمنع ارتداء البنطلون في فرنسا كان مهملاً ومنسياً. وكانت الحكومة الفرنسية أصدرت قانوناً عام 1799 يُلزم المرأة بعدم ارتداء البنطلون إلا بتصريح رسمي من أقرب مركز شرطة لها. وفي عام 1909 سمح لها بخرق القانون عند ركوب الدراجة أو امتطاء الخيل، وعلى الرغم من مطالبات عديدة بإلغائه على مدار الحكومات المتتالية، إلا أن القانون ظل ساري المفعول لفترات متأخرة من القرن الماضي. وكان ظهور البنطلون كقطعة لباس أنثوي في عرض أزياء المصمم إيف سان لوران، بمثابة ثورة اجتماعية في فرنسا ودعوة علنية لمساواة الرجل والمرأة في عام 1966، عندما قدم البزة النسائية المراعية لخصوصية جسم المرأة بما يؤمن لها الراحة مع مراعاة خصوصيتها على هيئة طقم رسمي يشبه البزة الرجالية. يذكر أنه تم منع النساء المرتديات لتصاميم "سان لوران" من ارتياد المطاعم والمسارح والأماكن الحكومية الرسمية مثل الجامعات ودور القضاء، ومن أوائل السيدات المرتديات البنطلون علنياً كانت الممثلة الأميركية كاثرين هيبورن والألمانية مارلين ديتريش. ومن المواقف الحاسمة في قضية السماح للنساء بارتداء "البنطلون" كان موقف الوزيرة الفرنسية ميشال آليوماري في عام 1972، عندما اعتزمت حضور جلسة برلمانية مرتدية "البنطلون" الا أن البواب حاول منعها منطلقاً مما ينص عليه القانون بأن هذا اللباس حكر على الرجال، ولكنها وبكل رزانة تساءلت إن كان نزع البطال سيكون مخالفاً للقانون أيضاً أم أنه يتفق مع قانون منع ارتدائه ما أحرج البواب ودفعه للسماح لها بحضور الجلسة في لباسها. الجدير بالذكر أن نجاة فالو بلقاسم وزيرة حقوق المرأة بفرنسا، سعت منذ منتصف صيف العام الماضى لإلغاء قانون منع السيدات من ارتداء البنطلون، والذي وصفته بأنه مثيرا للسخرية، ولم يعد مناسباً للمرأة في القرن الواحد والعشرين، وذلك بالتعاون مع وزيرة شؤون المساواة المهنية بين الرجال والنساء في فرنسا.