كم مرة يمارس الزوجان العلاقة الحميمة سنوياً؟

سؤالٌ غريب ومضحك، قد يدفع بالبعض إلى بدء حسبان المرات التي يقومون فيها بالعلاقة الحميمة. وقد تكون الأرقام في النهاية مشجعة أو مخيَبة للبعض، لكنه بالتأكيد سؤالٌ يتبادر إلى أذهان المتزوّجين بين الحين والآخر، متسائلين عن العدد "الطبيعي" لمرات الجماع في الأسبوع أو حتّى الشهر! 
 
والسبب وراء هذا التساؤل هي مخاوف شائعة من أن تكون العادات الجنسية في حياتهم تنبئ إمّا بالإفراط والإدمان، أو بالبرود في المقابل.
 
وعلى الرغم من بساطة السؤال، إلّا أنّ إجابته معقّدة قليلاً، ولا تأتي جازمة تماماً، إنما ترتكز على عوامل عديدة وتختلف بين ناحية وآخرى. 
 
فمن الناحية الإحصائية، وفي معظم النطاقات الجغرافية، تشير الأرقام إلى أنّ المتزوّجين يمارسون العلاقة الحميمة بمعدّل 60 مرّة في السنة فقط! لكن مهلاً، فلا يمكن إغفال أنّ هذا الرقم قد يجمع ما بين المتزوجين حديثاً، مقابل الكبار في السن الذين أمضوا أكثر من خمسين عاماً معاً. لذا تبقى هذه الإحصاءات غير مفيدة في هذا السياق. والسؤال الذي يُطرح الآن: هل يمكننا فعلاً وضع قاعدة ورقم معيّن "طبيعي" للعلاقة الحميمة؟
 
بحسب الجهات المختصّة في هذا المجال، فإنّ تواتر الأداء الجنسي بين الزوجين يرتبط بعوامل عديدة تختلف بين ثنائي وآخر، منها العمل، والحالة الصحيّة والنفسيّة، ووجود أطفال في المنزل، بالإضافة إلى ضغوطات العمل، والمشاكل في العلاقة بين الزوجين. وبالتالي، فإن كلّ حالة تختلف بخصائصها عن الأخرى ما يجعل وضع رقم طبيعي أمراً غير دقيق إطلاقاً.
 
لكن في المقابل، تشير بعض الأبحاث إلى أنّ عدد المرّات الطبيعي لممارسة العلاقة بين الزوجين هو مرّة إلى مرتين في الأسبوع، أي حوالي 104 مرات في السنة. وقد يزداد هذا الرقم طبعاً لدى الأزواج الذين يحاولون الإنجاب مثلاً، أو لدى المتزوّجين حديثاً، كما قد ينقص في حالات المرض والحمل والتعب. لكن في كلتا الحالتين، يبقى الجواب الوحيد في المحافظة على توازن عدد مرات ممارسة العلاقة الحميمة بين الزوجين هو بالمصارحة بينهما والوعي لأهمية هذه العلاقة عاطفياً وفكرياً وجسدياً، كي لا تنتهي إما إلى إدمان أو برود وانقطاع كلي.