الزفاف اليوناني...تقاليد تحاكي التاريخ

الزفاف اليوناني

الزفاف اليوناني

الزفاف اليوناني

الزفاف اليوناني

الزفاف اليوناني

الزفاف اليوناني

إعداد: ليندا عيّاش تبدأ علاقة الارتباط الرسمي في اليونان عندما يتبادل الحبيبان خواتم الخطبة أمام أفراد عائلتهما ويصبحان مخطوبين رسمياً، إلى أن يحين موعد الزفاف فينتقلان من مرحلة الخطوبة إلى مرحلة الزواج... لكن ماذا عن تفاصيل عادات وتقاليد الزفاف اليوناني المميز؟ من أقدم التقاليد التي لا يزال جميع اليونانيين يمارسونها في يوم الزفاف هي وضع أطفال الأصدقاء وأفراد العائلة على سرير الزوجية ليلعبوا ويتدحرجوا بسعادة، وفرش السرير قبل وضع الأطفال بأوراق الزهور وبالسكاكر اليونانية التقليدية المعروفة بإسم "كوفيتا" وذلك إيماناً منهم بأن هذه الخطوة تجلب الخصوبة إلى حياة الزوجين. أما راية الزواج فتحضر قبل أسبوع من يوم الزواج، وتتكوّن من غصن شجرة ينتهي بخمسة أغصان، وتعلّق بواحد من هذه الأغصان تفاحة، أما الأغصان المتبقية فتربط بطرفها خيطاناً صوفية حمراء، وتعلق الراية على باب بيت العروس لحين يوم الزفاف. وفي الوقت الذي يبدأ فيه كل من العروسين بتحضير نفسيهما لهذا اليوم تبدأ الاغاني والموسيقى التقليدية بالعزف، ويبدأ الأهل بالاحتفال حتى قبل ذهابهم إلى مكان الحفل. وما أن ينتهي العريس من تحضير نفسه حتى يقصد بيت العروس فتستقبله والدتها وتقدم له المشروب التقليدي الحلو المذاق، والبسكويت المصنوع على شكل خاتم الزفاف، وتضع على بدلته بوكيه صغيرة ومميزة من الأعشاب، فيقبل يديها في المقابل ويطلب مباركتها، فتقبله على وجنتيه لتباركه، ثم تضع يدها على ذقنه كخطوة محببة لتعتبره فرداً من أفراد عائلتها.. أما العريس فيستقبل عروسه وهو يحمل لها باقة الورد في يده، وعندما يدخل كل من العروس والعريس مكان الاحتفال عليهما أن يقطعا الشريط الأبيض الذي يربط رغيفين من الخبز الطازج مزين بالورود، وما أن يقطع الشريط حتى يرش المدعوين عليهما الأرز والسكاكر التقليدية. والجدير ذكره أن معظم أيام الزواج في اليونان تكون يوم الأحد لأنه يوم مبارك عندهم، ومن المتعارف عليه أن ترش العروس السكر الأبيض داخل قفازاتها ليكون زواجها حلواً كالسكر ولا ترمي العروس الفتيات العزباوات بباقة الورد فقط بل إنها ترش عليهن حبوب الرمان لجلب الحظ الجيد لهن. وبعد الانتهاء من الاحتفال يذهب الأهل والأصحاب إلى بيت العريس حيث توضع الراية مجدداً على باب بيته، وحينها ترمي العروس قطعة حديدية على سطح المنزل دليلاً على قوة وصلابة علاقتها بزوجها. أما خلال الاحتفال يكسر المدعوين الصحون على حلبة الرقص لجلب الحظ الجيد، ويبدأ واحد من أهل العريس بالأمر ويتبعه الجميع، فترتفع أصوات الضحكات أثناء تكسير الصحون بكل فرح وسرور. ومن المتعارف عليه أيضاً أن يشبك كل مدعو إلى الحفل المال في ثياب العروسين أو في عقد خاص يلبسه كل من العروسين وهما يرقصان الرقصة التقليدية. ومن التقاليد اليونانية أن يشتري أهل العروس كل تجهيزات بيت الزوجية لكن ليس السرير، لأن التقاليد تقول أن يشتري العريس السرير وأن تحمل أم العريس طفلاً ذكراً وتجعله ينام على السرير قبل الزواج إيماناً منهم بأن هذا الطفل سيجلب المواليد الذكور إلى العائلة. ومن المتعارف عليه بين الشعوب أن العريس اليوناني هو الأكثر حظاً لأنه لا يقدم المهر إلى العروس، بل على العكس. كما أن فكرة خاتم الزواج هي يونانية النشأة، لأنها كانت ترمز منذ القدم إلى الارتباط، وبما أن اليونانين اعتبروا اليد اليمنى هي يد النفوذ والقوة إختاروا اليد اليسرى لوضع خاتم الزواج لأنها بنظرهم الأضعف وترمز إلى خضوع الزوجة لزوجها. أما التصميم الدائري لخاتم الزواج فجاء نتيجة إيمانهم بأن الدائرة هي رمز الخلود.