هل تعلمين بما يحدث لدماغك بعد الحمل؟!

قد تبدو تغيرات الحمل على المرأة الحامل سهلة وبسيطة، ومفهومة للجميع، لكن يمكن القول أن التغيرات التي تحدث للمرأة الحامل تتعمق داخليا لتؤثر في أغلب أعضاء الجسم، وقد سبق وأن عرضنا للتغيرات التي تحدث لقلب المرأة الحامل، والآن سيكون حديثنا عن تلك التغيرات التي تحدث لدماغ الحامل.
 
يؤكد العلماء والأطباء أن التغيرات الحادثة على دماغ المرأة بعد الحمل والولادة، هي تغيرات ثابتة وغير قابلة للتغيير أو للعودة لما كانت عليه قبل الحمل والولادة، لذلك فلا تنزعجي أبدا إذا أصابك النسيان، فقد تنسين أمورا عادية وبسيطة وقد يحدث ذلك بصفة متكررة، وهو أمر طبيعي أكده الأطباء، معللين حدوث ذلك إلى التأثير الشديد لهرمونات الحمل على الدماغ.
 
فقد دعمت دراسة علمية نشرت سابقا في مجلة "Current Directions in Psychological Science" ما أفاد به العلماء والأطباء في هذا الصدد، حيث اعتبرت الحمل فترة هامة في حياة الجهاز العصبي للمرأة لما يطرأ عليه من تغيرات، إذ يصعب على الحامل تذكر بعض التفاصيل الدقيقة، بسبب هرمونات الحمل التي قلبت الأمور رأسا على عقب.
 
وقد أثبتت دراسات عديدة سابقا أن التغير في الهرمونات كفيل بأن يغير دماغ الإنسان، وليس فقط المرأة الحامل، فقد تتغير هرمونات المراهقات وبالتالي تتغير أدمغتهن، بعد تقلبات شديدة لوحظت على تفكيرهن أثناء تلك الفترة، ولكن تبقى هرمونات الحمل الأقوى والأشد تأثيرا على المرأة الحامل وهو أمر طبيعيا للغاية يجب تقبله والإطمئنان له.
 
كما أفادت دراسات أخرى بأن قلة التركيز والنسيان لدى الحوامل هي أمر شائع الحدوث بين صفوف النساء الحوامل أثناء الحمل وبعد الإنجاب.
 
وعلى الرغم من تعدد الدراسات، والأبحاث التي تفيد بذلك، إلا أن هناك فئة من العلماء لا يسلمون بتأثير الهرمونات على دماغ المرأة بعد الحمل والإنجاب، ويؤكدون ذلك معللين أن نسيان المرأة بعد الحمل والإنجاب يرجع إلى صرف الذهن إلأى حصر التفكير في الإهتمام بالطفل وبكل ما يتعلق به، ومن هنا يأتي الخلل الإدراكي لديهن أحيانا، وهو التصور الذي لا يقبله كثير من العلماء الذين قاموا بدراسات عديدة في هذا الصدد.