أثر الحمل على البشرة وكيفية العناية بها

 الدكتورة مون جبر زميلة الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد

الدكتورة مون جبر زميلة الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد

هناك بعض مظاهر للحمل لا يمثل حدوثها مفاجأة للمرأة الحامل مثل آلام الظهر وانتفاخ البطن وربما حدوث تغير في شهية الحامل. ولكن هناك تغيرات أخرى في جسم الأم تكون أقل توقعا ونادرا ما يتم مناقشتها. وعلى سبيل المثال، تتفاجأ بعض السيدات برؤية تغير في البشرة. وسأناقش في ما يلي التغيرات التي قد تحدث والنصائح الخاصة بالعناية بالبشرة أثناء هذا الوقت الهام. 
 
تطلعنا الدكتورة مون جبر زميلة الكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد، والطبيبة المعالجة في إدارة طب النساء والتوليد بمركز السدرة للطب والبحوث في الدوحة بقطر على أهم هذه التغيرات وكيفية التعامل معها. 
 
من المعروف جيدا أن هناك تأثيرات للهرمونات على بشرة الإنسان. وعلى سبيل المثال يمكن رؤية ذلك عادة أثناء فترة المراهقة عندما يعاني الشباب أحيانا من مشكلة حب الشباب. وتمر النساء أيضا بمرحلة تغير في الهرمونات أثناء الحمل عندما يرتفع بدرجة كبيرة مستوى هرمون الاستروجين وهرمون البروجستيرون. ويمكن لهذا التغير مقترنا بالتغير في تدفق الدم أن يزيد من إفرازات الغدد الدهنية وهو ما يؤدي إلى البشرة الدهنية ومشكلة حب الشباب الذي يظهر على الوجه والجسم. ومن المتوقع أن تعود البشرة لطبيعتها بعد وقت قصير من الولادة. ويمكن لاستخدام منظف لطيف ومرطب خالي من الزيوت أن يحد من آثار حب الشباب. وعلى الرغم من أنه لا يمكن استخدام أدوية معينة لعلاج حب الشباب أثناء الحمل، إلا أنه في الحالات القصوى قد ترغب السيدة في التحدث مع طبيبها بشأن العلاج المناسب لها. 
 
وعلاوة على التغير في مستوى الهرمونات، فإن الحمل يزيد أيضا انتاج صبغة الميلانين التي تعطي الجلد لونه. ويزيد الميلانين بعد أن يسمر لون البشرة بفعل الشمس ويمكن لزيادة الميلانين أن تسبب ظهور مناطق بنية أو صفراء داكنة على الوجه تسمى الكلف. وهذا أكثر شيوعا في النساء أصحاب البشرة الداكنة ويمكن أن يبدأ مبكراً في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل. وفي بعض الحالات يمكن أن يتكون خط بني داكن يبدأ من الجزء العلوي من البطن ويمتد إلى منطقة الحوض. وهذا الاسمرار في البشرة أو زيادة صبغة البشرة لا يمكن الوقاية منه ويمكن أن يسوء بواسطة التعرض للشمس. ويمكن أن يحد استخدام المواد الواقية من الشمس من تلك الآثار، كما يمكن لاسمرار البشرة أن يزول بعد الولادة في معظم الحالات. 
 
ومع استمرار بطن الحامل في النمو، يتمدد الجلد وهو ما يؤدي إلى الحكة حول البطن. ويمكن لمرطب لطيف أن يساعد غالبا في الحد من تلك الأعراض. وإذا أصيبت المرأة بطفح جلدي شديد في منطقة البطن يمكن للطبيب وصف كريم ملطف أو أدوية. وإذا كانت الحكة في جميع أجزاء جسم المرأة، يصبح من المهم لها أن تقوم بزيارة الطبيب لأن هذا قد يكون في بعض الأحيان عَرَضْ لمشكلة أكثر خطورة وقد تحتاج إلى إجراء تحاليل دم اضافية ومتابعة. 
 
وفي الختام فإن الحمل لا يحمل أخباراً كلها سيئة بالنسبة للبشرة. فعبارة تورد وتفتح الحمل ليست مجرد مقولة، حيث أن بشرة المرأة تحتفظ برطوبة أكثر أثناء فترة الحمل ما يؤدي إلى انتفاخ الجلد ونعومة أي خطوط أو تجاعيد في البشرة. وأحيانا ما تكون بشرة المرأة متوهجة باللون الوردي وذلك بسبب زيادة مستويات هرمون البروجيسترون ونتيجة لدوران الدم الزائد في أنحاء الجسم.