هكذا تجنب ابنك أن يكون إتكاليا!

إن تربية طفل ليست بالأمر الهين، وإنما تحتاج لتخطيط ودراسة مثلها مثل أي مشروع تقدم عليه، مع الإحتفاظ بأهمية هذا المشروع، وجعله في صدارة مشاريعك، لأنه مشروع حياتك، هو مستقبل طفلك، وهو بين يديك، ويقع على كاهلك العبء الأعظم لتحسن بناء اللبنة الأولى في تنشئته، لذا عليك بوضع أسس ومبادىء ثابتة لا تتغير أبدا في تربيته، واجتهد أن يكبر عليها، فمن شب على شىء شاب عليه، واعلم أن خير ما تفعله لطفلك هو حسن بناؤه، وليس بكثرة ما تبنيه له.
 
وقد تطرقنا من قبل لموضوع من أخطر الأخطاء التربوية، ألا وهو التدليل الزائد، لما له من أثر مدمر على مستقبل الطفل، وحياة الأب والأم كذلك، فالتدليل الزائد يخلق شخصا إتكاليا سلبي لا يمكنه تحمل مسؤولية نفسه، فضلا عن الضغط العصبي الذي سينعكس عليك أيها الأب، إذا تخازلت في تنشئته، وتربيته.
 
نعتقد خطأ أن الأم وحدها تربي، فلابد من حضور الأب ومشاركته في التربية، فهما مكملان لبعضهما من أجل تنشئة الطفل تنشئة سليمة نفسيا وصحيا، حتى يستطتيع مواجهة الحياة في فترة زمنية لاحقة من مستقبله.
 
والآن كيف تجنب ابنك أن يكون إتكاليا؟
وفقا لما يؤكد عليه المتخصصون في مجالة تربية الطفل، ستنجح في تحقيق ذلك بالآتي:
 
•اتباع اسس التربية السليمة
وقراءة الكتب الخاصة في مجال تربية النشأ وهي كثيرة وتحمل كل ما يمكن أن يدور في رأسك، إضافة إلى أنها تكون ملمة بنفسية الطفل.  
 
•اتباع العقاب والثواب والترغيب في فعل الصواب 
مع ضرورة تناسب العقاب مع الخطأ المرتكب، مع تجنب العنف في العقاب، فتستطيع بطرق شتى معاقبة طفلك دون إستخدام العنف، كحرمانه من شيء هام جدا له، وهكذا الحال في حال فعل شيء ناجح ومفيد، فلابد من مكافأة الطفل لترغيبه في فعل الصواب دوما.
 
•تشجيع الطفل علي المشاركة الايجابية
ويتحقق ذلك بتشجيعه على المشاركة في الأنشطة الإجتماعية بشتى أنواعها،  ليعي أن هناك مسؤوليات وأدوار يجب أن يتحملها ويكون متحملا لنتائجها.
 
•الإنصات لرغبات الطفل  
فكن مستمعا جيدا له، ولأفكاره، وناقشه بأسلوب مرن يحثه دوما على مشاركتك فيما يدور في رأسه، ومساعدته في توجيهها في الإتجاه السليم. 
 
•لا تبالغ في الحب وإظهاره
فمن الحب ما قتل، فلا تكن بحبك، وبمبالغتك في إظهاره،  قاتلا لمعاني قيمة، وأساسية في تربية الطفل، فقد يرتكب الخطأ عن عمدا لعلمه بمقدار حبك له، وبالتالي لن يصغي لك، ولن يأخذ الأمور مأخذ الجد.
 
•تفعيل لغة النقاش والحوار داخل الأسرة 
وهذا أمر هام فإنك بذلك، تخلق شخصا واثقا في نفسه، مستعد للمناقشة وبأسلوب راقي في أي وقت، وتنمي ذاته وقدراته العقليه بتفكيره في أموار الأسرة وإبداء رأيه، فهذا ما يجب أن تكون عليه الأسر.
 
•قليل من المرح والفكاهة مطلوب
كن مرحا، صاحب حس فكاهي في الوقت المناسب، ولا تكن غليظا، فينفر منك أبناؤك.
 
•تعزيز فكرة الهدف داخل الابناء
فكما أن لك هدفا، وهو تنشئة طفلك تنشئة سليمة، عليك أن تعزز ذلك في أطفالك وتعلمهم أن يضعوا أهدافا لأنفسهم، وينتظروا نتيجة كفاحهم وصولا لها.
 
فلتكن أيها الأب المعين الأول لطفلك ليصبح شابا مسؤولا قويا متحملا لأعباء الحياة، حتى لا يصاب بالصدمة لاحقا، وكن أدة رابحة في بناء مستقبل مضىء له.