استشاري سعودي: يحذّر من معاقبة الطفل على تصرفاته اللا إرادية

 يؤثر سلبا على نفسيتهم ضرب الأطفال على تصرفاتهم اللارإرادية

يؤثر سلبا على نفسيتهم ضرب الأطفال على تصرفاتهم اللارإرادية

نصح الدكتور حسين الشمراني -استشاري نمو وسلوك الأطفال بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث- بتجنب الوالدين عقاب الطفل أو لومه عند صدور بعض الحركات المفاجئة منه، والتي تبدو غير طبيعية أو لا إرادية؛ مشيراً إلى أن العقاب قد يزيد من الأثر النفسي على الطفل وقد يزيد المشكلة تعقيداً، ومن الأفضل طلب المساعدة الطبية من المختصين، وتشجيع الطفل، ودعمه نفسياً؛ ليسهل عليه التخلص منها. 
 
وقال "الشمراني: "لعل بعضنا لاحظ وجود بعض الحركات غير الطبيعية، واللا إرادية عند بعض الأطفال، والتي غالباً ما تصيب عضلات الوجه والرقبة أو الأحبال الصوتية والحنجرة؛ مما يؤدي إلى نشأة حركات مفاجأة ومتكررة ونمطية تسمى "اللزمات العصبية"؛ ومنها رمش العينين أو إغلاقهما ومحاولة عصرهما بشدة، أو هز الرأس وتحريكها لليمين أو لليسار أو لأحدهما فقط، أو عمل حركات بالفم والشفاه كالعض المتكرر، أو إخراج اللسان وإدخاله بكثرة، أو تحريكه أفقياً أو عمودياً، أو غيرها الكثير".
 
واضاف "الشمراني": "هناك نوع من اللزمات العصبية يسمى ب"اللزمات الصوتية"، وتظهر على الطفل في عدة صور؛ مثل الصوت الذي يحدث عند محاولة تنظيف الحنجرة، أو صوت مثل الشخير، أو صوت نحنحة أو كحة متكررة".
 
وتابع "الشمراني": "إن هذه الحركات والأصوات المتكررة وغير المعتاده ناتجة عن انقباضات سريعة للعضلات، وبالطبع فإن ذلك يحدث بشكل غير إرادي؛ لكن برغم ذلك فإن عدداً من الأطفال قد يستطيع أن يقاومها لفترة من الوقت".
 
وتظهر تلك الحركات والأصوات تحت العديد من المسميات الطبية مثل: متلازمة توريت، واضطرابات اللزمة الحركية المزمنة، واضطرابات اللزمة الصوتية المزمنة، واضطراب اللزمة العصبية المؤقت.
 
واردف "الشمراني": "عند عدد من الأطفال تختفي اللزمات العصبية حيناً، وتظهر حيناً آخر؛ فبعض الأطفال يستطيع أن يقاوم تلك الحركات لفترة قد تستمر لدقائق أو حتى ساعات؛ لكن عدداً ليس بقليل منهم -خاصة صغار السن- لا يقوى على مقاومة اللزمات العصبية، وبدون تدخل أو اجتهاد من الطفل؛ فإن شدة الأعراض عادة ما تقل أثناء النوم (أو حتى قد تختفي تماماً)، أو مع فترات الاسترخاء أو الانشغال بالأنشطة التي تمتع الطفل كاللعب مثلاً".
 
وأشار "الشمراني" إلى أن العلاج لمثل هذه الحالات يشمل علاجاً نفسياً وسلوكياً ودوائياً تحت إشراف طبي؛ للحد من آثاره النفسية والاجتماعية على الطفل؛ ناصحاً الوالدين بتجنب عقاب الطفل أو لومه؛ لأن ذلك قد يزيد من الأثر النفسي عليه وقد يزيد المشكلة تعقيداً، ولفت إلى أهمية تشجيع الطفل ودعمه نفسياً ليسهل عليه التخلص من تلك الآثار.