أخطاء الآباء الشائعة مع الطفل الأول

فرحة الطفل الأول

فرحة الطفل الأول

 الطفل الأول وبهجة لا تغيب

الطفل الأول وبهجة لا تغيب

الأطفال حبة القلوب وفرحة العمر، والطفل الأول تحديداً له في القلب منزلة لا ينافسه فيها أحد عند أبويه، فهو الإعلان الرسمي عن أن علاقة الحب، تحولت بالفعل إلى أسرة ومنزل، إلا أن هذه المحبة الزائدة والحرص الشديد على هذا الطفل، مع قلة الخبرة المعتادة من الوالدين، قد تؤدي في كثير من الأحيان إلى أخطاء ليست صغيرة في حق الطفل، وفي حق والديه أنفسهما، إليك مجموعة من أشهر الأخطاء التي يرتكبها الوالدان مع طفلهما الأول.
 
الاعتقاد بأن لا شيئ تغير في الحياة
بعض الآباء يظنون أن وجود طفل لا يعني بالضرورة حدوث تغيير جذري في حياتهم، فهذا الكائن الصغير لا يفعل شيئاً إلا أن يأكل وينام، وأحياناً تصل ساعات نوم الطفل – خاصة في الشهور الأولى – إلى سبع عشرة ساعة في اليوم، وفي هذه الحالة يكون الوالدان محظوظان بالفعل، فيمكنهما الخروج معاً لتناول العشاء أو الذهاب للسينما أو حتى زيارة بعض الأصدقاء أو الأقارب، إلا أن هذا لا يحدث بهذه المثالية طوال الوقت للأسف، فهناك من الأطفال من يعاني من ساعات نوم متقطعة، أو حتى قليلة بشكل طبيعي، ناهيك عن مشكلات الأطفال المرضية التي لا تنتهي في هذه المرحلة، لذلك يجب على أي أبوين جديدين أن يدركا أن هناك تغيير حقيقي قد حدث في حياتهما، وأن يمنحا لحياتهما وخططهما مساحة من المرونة تتناسب مع الفرد الجديد في العائلة، وأن يدركا أن هذه المرونة لا تقتصر على السنوات الأولى من العمر فقط، بل أنها في الأغلب ستستمر طالما ظل هؤلاء الأبناء في المنزل.
 
تدمير الحياة الشخصية للوالدين لصالح الطفل
وهي المقابل الموضوعي للنقطة السابقة، فكلا الاتجاهين مخطئ تماماً، حيث يجب على الوالدين أن يتذكرا دوماً أنه لولا علاقتهما الخاصة ما جاء هذا الطفل للحياة، وليس المقصود هنا العلاقة الحميمة فقط، وهي لا تقل أهمية، ولكننا نعني كل الود والمحبة بينهما، وأنهما يجب أن يحصلا على قسط من الخصوصية بشكل منتظم طوال الوقت، أما بالنسبة للأمهات اللاتي يضعن أبنائهن في المرتبة الأولى، فعليهن أن يراعين فقط ألّا تكون الوحيدة، كذلك يتعين على الأب أن يدرك حجم المسئولية، ويتعاون مع زوجته حتى تتمكن من تأدية كل واجباتها دون تقصير، وحتى يجدان الوقت الكافي لهما معاً.
 
محاولة أحد الأبوين أن يكون خارقاً
عادة ما تكون الأم هي من تحاول فعل ذلك، خاصة في المراحل الأولى، ثم ينتقل الأمر إلى الأب في سنوات الإدراك، فتسعى الأم في البداية للإهتمام بأدق التفاصيل، مثل الطعام العضوي الخالي من الكيماويات، اختيار الموسيقى المناسبة للطفل، حفظ كل الأغنيات الممكنة .... إلخ، ثم يسعى الأب لتوفير كل متطلبات الطفل من ألعاب يراها عند أقرانه، لإشراكه في كافة الرياضات ... إلخ، هذا شعور رائع، ولكن لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، فكلاكما لن يتمكن من الاستمرار على هذا النمط إلى الأبد، سواء لأسباب صحية أو اقتصادية، وعندما تعلنان عجزكما، سيكون الابن الذي تربى على تلبية كل رغباته، قد اعتبر هذا حقاً مكتسباً ولا يمكن انتزاعه منه، فرفقاً بنفسيكما منذ البدايات، ولتقدما لابنكما ما تستطيعان في حدود إمكانياتكما من الناحيتين، كذلك من المهم أن يعرف الطفل أنه وجود والديه نعمة في حد ذاته، وأنه ليس كل ما يتمناه المرء يدركه، فالحياة لن تكون بنفس الكرم معه عادة.
 
مقارنة الطفل بأقرانه
تنشغل الأمهات كثيراً بمقارنة أطفالها بأقرانهم، خاصة في المراحل الأولى ومع قلة الخبرة، لماذا تأخرت الأسنان في الظهور بينما ظهرت عند فلان؟ التأخر في الحركة، الكلام، النشاط ... إلخ، وهذا أمر غير مفيد على الإطلاق، ولا يسبب إلا التعاسة للأم، والتي تنتقل بدورها إلى الطفل، توقفي عن فعل ذلك، ويكفيك متابعة الطبيب للتأكد من أن معدلات طفلك طبيعية، وفي المقابل احرصي على منح طفلك كل المحبة والحنان، ولا تشعريه أبداً أنه أقل من أي شخص.