أمهات يرفعن شعار لا للإجازة المدرسية

هي: ريهام كامل
 
لا شك أن الكثير من الأمهات قد أجمعن على قلقهن وخوفهن من وصول الإجازة المدرسية، فبعد أن ساد النظام والإنضباط في المنزل، وإلتزم جميع أفراد الأسرة بالمواعيد، إذ أن كل فرد يعلم ما له وما عليه، يبدأ ذلك بالإنهيار مع أول يوم إجازة فنجد الفوضى عنواناً لكل شيء... يبدأ السهر والإستيقاظ متأخرا، والأصعب من ذلك كله هو ضياع الوقت، ما يؤثر حتما على ما تم دراسته في العام الدراسي المنتهي. وكل ذلك يسبب توتراً للأم وينعكس على طريقة إدارتها للمنزل بل ويمتد الأثر على علاقتها بالزوج رب الأسرة.
 
في هذا الصدد إلتقت "هي" بعض الأمهات للتعرف عن قرب إلى أهم الأسباب التي تجعل الكثير من الأمهات يفضلن عدم إنتهاء العام الدرسي:
 
فرح من السعودية تحدثنا عن ذلك قائلة: "إن أصعب ما أواجهه مع أطفالي في الإجازة الصيفية هو زيادة وزنهم بطريقة غير صحية وذلك لأنهم يفضلون الخروج يوميا. وخارج المنزل ما أكثر المطاعم التي تحضر وجبات عالية الدسم تفتقد للعناصر الغذائية المفيدة لهم، وما يزيد الأمر سوءا هو إطاعة أبيهم لجميع طلباتهم إعتقادا منه أن ذلك تعويض لهم على إجتهادهم ومشقتهم طوال العام الأمر الذي يزيد من حدة التوتر داخل المنزل".
 
رويدا عويس من دبي: "أشعر أني أمتلك المنزل حقا، أستطيع إدارته بشكل أفضل في أثناء وجود أبنائي في المدرسة فلا خرق للنظام أبدا فلدي وقت للذهاب إلى الجيم، ومقابلة أصدقائي من دون الإخلال أبدا بواجباتي نحو حياتي الأسرية. وعلى العكس فبمجرد حلول الإجازة أشعر أنني أصبحت رهينة في المنزل لا أستطيع الإنفراد قليلا بنفسي حتى أستريح لأستكمل واجباتي نحوهم على أكمل وجه وحتى لا أمل من مسؤولياتي الأسرية خصوصاً وأن ليس لدي عاملة". 
 
من مصر تروي لنا جيهان سعيد أهم ما يزعجها في هذا الشأن قائلة: "على الرغم من المجهود الشاق الذي أبذله مع طفليّ أحمد ورغد في دراستهما ومتابعة دروسهما المدرسية يوميا إلا أنني أفضل ذلك طوال العام على حلول الإجازة الصيفية، فعلى الأقل أن مجهودي معهما سيظهر آخر العام ولكن المجهود الذي سبيذلانه هم في ضياع الوقت وعدم إستثماره في تعلم شيء مفيد إضافة إلى ما سأعانيه من فوضى عارمة في المنزل". 
 
ماذا عن رأي الخبراء النفسيين في هذا الصدد؟
يرى الخبراء أن الإجازة الصيفية وفترات الراحة هامة جدا للإنسان للترويح عن النفس وتمهيدها لمرحلة جديدة، وهكذا الحال بالنسبة للأطفال من مختلف الأعمار فهي تعتبر بمثابة مكافأة لهم على مجوداتهم طوال العام الدراسي، وإذا لم يتمتعوا بقسط من الراحة والمرح لن تجني المرحلة القادمة ثمارها، ولكن ينبغي الحكمة في إدارة الوقت وعدم ضياع وقت الطفل في اللعب والترفيه فقط. فلا بد أن تكون الأجازة الصيفية فرصة جيدة لتعلم واكتساب مهارات جديدة تعود عليهم بالنفع بل وضرورة الربط بين ما تعلموه فعلا وما اكتسبوه من مهارات في مختلف المواقف، لذا يتعين على الأم والأب معاونة أبنائهم على حسن إدارة الوقت.