تكيَس المبايض ما يجب أن تعرفه العروس

ما يجب أن نعرفيه عن تكيَس المبايض

ما يجب أن نعرفيه عن تكيَس المبايض

لا بد من علاج تكيَس المبايض في حال رغبتم بإنجاب الأطفال

لا بد من علاج تكيَس المبايض في حال رغبتم بإنجاب الأطفال

 قد يعيق تكيَس المبايض إمكانية إنجاب الأطفال

قد يعيق تكيَس المبايض إمكانية إنجاب الأطفال

هي: جمانة الصباغ
 
الحياة تجمع الأحبة معاً، فتتآلف القلوب وتتحاب وتسعى لتأسيس عش الزوجية الذي سيجمع قلبيهما وحياتهما معاً. وأجمل ما يزيَن هذا العش هو الأطفال الذين يملؤنه حباً وحياةً وأملاً بالمستقبل، وهو مسعى معظم المقبلين على الزواج.
 
لكن ما لا تعرفه معظم العرائس أن هناك، وللأسف، بعض المخاطر والمشاكل الصحية التي قد تقوَض تحقيق هذه الأمنية بإنجاب الأطفال، ومن هذه المشاكل متلازمة تكيَس المبايض.
 
نحن سنطلعك وبشكل مفصَل على هذه المتلازمة، أسبابها وأرعراضها وكيفية علاجها في تقرير مفصَل من جزئين، أمدَتنا بالمعلومات فيه مشكورةً الدكتورة هيام أحمد حرفوش، أخصائية التوليد والأمراض النسائية في مستشفى برجيل، أبو ظبي.
 
نظرة شاملة عن متلازمة تكيَس المبايض
تعتبرنسبة متلازمة تكيَس المبايض في الإمارات مرتفعةً وفقاً لمركز دبي للأمراض النسائية والإخصاب، إذ تُشكَل نسبة الإصابةبهذه المتلازمة50%، بينما تقلَ النسبة عن ذلك بمقدار 5% في الولايات المتحدة الأمريكية. وتنتشر هذه المتلازمة أيضاً في دول مجلس التعاون حسبما تقول الدكتورة حرفوش.
 
متلازمة تكيَس المبايض هي مشكلةٌ هرمونية تؤثر على النساء وبشكل رئيسي على جهازهنَ التناسلي، حيث يتضخم المبيضانويتشكل عليهما عدداً من الأكياس الصغيرة لدى النساء اللواتي يعانين من هذه الحالة. وهنا يلعب نمط الحياةالذي تعيشه النساء في الإمارات دوراً رئيسياً في استقرار أو ازدياد أعراض متلازمة تكيَس المبايض، إذ أن الحمية الغذائية غير الصحية والإكثار من تناول الأطعمةالمُعالجة وعدم ممارسة التمارين الرياضية بشكل كاف قد تؤدي جميعها للإصابة بمتلازمة تكيَس المبايض، أضف إلى إسهام البدانة كثيراً في الإصابة بها مع عامل البيئة والطقس.
 
تعيق متلازمة تكيَس المبايض الجسم من استخدام هرمون الإنسولين الذي يساعد طبيعياً على تحويل السكريات والنشويات في الطعام إلى طاقة. وتُدعى هذه الحالة بمقاومة الأنسولين التي تسبَب تراكم الأنسولين والسكر في مجرى الدم، وبالتالي ازدياد إنتاج الهرمونات الذكرية الأندروجين نتيجة المستوى المرتفع للأنسولين. هذه الهرمونات الذكرية تسبَب زيادة الوزن، وعادةً ما تكون هذه الزيادة في البطن، حيث يميل الرجال لاكتساب الوزن فيها.  
 
هذاوتؤثر متلازمة تكيَس المبايض أيضاً على خصوبة المرأة. فعند الإصابة بهذه المتلازمة، تقوم الهرمونات الذكرية الزائدة التي ينتجهاالجسم بمنع إنتاج الهرمونات الأنثوية التي يحتاجها الجسم للإباضة. وبما إن الجسم لا يستطيع الإباضة،  فلا يمكن إنتاج هرمون البروجسترون (الهرمون المسبَب لبناء جدار الرحم). وهذا يؤثر على فرص الإنجاب.
 
من جهة أخرى، تسبَب متلازمة تكيَس المبايض غياب وانقطاع فترات الطمث وتجعلها غير منتظمةنتيجة عدم إباضة المرأة خلال كل دورة.فخلال فترة الطمث تُنتج المبايض هرمون الإستروجين والبروجسترونوالأندروجينات تحضيراً للحمل. فإن لم يتم تلقيح البويضة خلال هذا الوقت، يقوم الجسم بالتخلص من جدار الرحمأثناء الحيض. فالمرأة التي تعاني من متلازمة تكيَس المبايضتنتج مبايضها الكثير من الأندروجين، ما يسبَب لها مشاكل عدة مثل عدم انتظام الدورة والإباضة.
 
الأسباب
لا توجد إجابةٌ محددة لأسباب الإصابة بمتلازمة تكيَس المبايض. ومن المرجح أنها نتيجة العوامل الوراثية والبيئية، فعادةً النساء المصابات بالمتلازمة تكنَ أمهن أو أختهن تعاني من هذه الحالة.
 
تحتوي مبايض المرأة المصابة بمتلازمة تكيَس المبايض على عدد من الأكياس الصغيرة، علماً أن ذات العدد من هذه الأكياس قد يحدث لامرأة غير مصابة بالمتلازمة، أي أن الأكياس ليست المسبَب الرئيسي لهذا المرض.
 
الأعراض
تختلف أعراض متلازمة تكيَس المبايض من إمرأة لأخرى. وأغلب هذه الأعراض ترتبط باضطرابات الدورة الشهرية وارتفاع مستوى الهرمونات الذكرية (الأندروجين) مما يؤدي إلى:
 
-العقم بسبب عدم الإباضة
 
-إنقطاع وغياب الطمث وعدم انتظام الدورة الشهرية
 
-إزدياد نمو الشعر في الوجه والصدر والبطن والظهر والإبهامأو أصابع القدم
 
-المعاناة من حب الشباب أو البشرة الدهنية أو القشرة
 
-زيادة الوزن أو السُمنة، وعادةًيكون الوزن الزائد حول الخصر
 
-الصلع الذكري أو الشعر الخفيف
 
-ظهور بقع سميكة أو بنية داكنة أو سوداء على بشرة الرقبةأو الذراعين أو الثديين أو الأفخاذ
 
-ظهور علامات على البشرة - ثنايا زائدة على الجلد في منطقة الإبطين أو الرقبة
 
-الإحساس بالقلق أو الإكتئاب
 
-توقف التنفس أثناء النوم 
 
-إرتفاع مستوى الكوليسترول
 
-ارتفاع ضغط الدم.
 
إذا كنت تعانين من إحدى هذه الأعراض المبينة آنفاً، عليك استشارة طبيب العائلة لإجراء بعض الفحوصات قبل إعطائك الدواء أو إرسالك إلى طبيب النسائية. وبما أن هذه الأعراض تختلف من شخص لآخر، فالبرنامج العلاجي يختلف أيضاً حسب المريض. ويجدر ذكره أنه عادة تظهر بعض هذه الأعراض على بعض النساء، لكن ليس بالضرورة أن يكنَيعانين من جميع الأعراض التي ذكرناها سابقاً.
 
تابعينا في الجزء الثاني للحديث أكثر عن تشخيص متلازمة تكيَس المبايض والعلاج والطرق الوقائية للحدَ من هذه المشكلة الصحية.