الإستفادة من حمض الفوليك قبل وأثناء الحمل

إعداد: جمانة الصباغ
 
لأنه موضوعٌ هام للكثيرات من عرائس المستقبل اللواتي يحلمن بأن يصبحن أمهات بعد الزواج، كان لا بد أن نلقي الضوء ونستعرض أكثر أهمية تناول حمض الفوليك قبل وأثناء الحمل.
 
ولهذه الغاية، توجهنا بالسؤال إلى الطبيبة المختصة الدكتورة ثريا فرح من عيادة سيرينتي لرعاية الأم والجنين في مدينة دبي الطبية، لإعطائنا الأجوبة الشافية عن حمض الفوليك وفوائده الجمة ومصادره المتعددة.
 
ما هو حمض الفوليك؟
حمض الفوليك (المعروف أيضاًبإسمفيتامين "بي 9") هو فيتامين يساعد على النمو وحماية الخلايا في جسمنا. ويوجد في بعض الأطعمة والمكمَلات الغذائية المتعددة.
 
يلعب حمض الفوليك دوراً رئيساً خلال الحمل، فأثناء الحمل يتوسع الرحم وتكبر المشيمة ويوزع الجسم المزيد من الدم، في وقت يكبر فيه الجنين وتنقسم الخلايا بوتيرة متسارعة فتحتاج لحمض الفوليك لضمان حمل صحي وتقليل مخاطر العيوب الخلقية عند الجنين. كذلك يمكن بالمواظبة على العادات الغذائية الصحية وأخذ نسب مناسبة من الفيتامينات والمعادن ومنها حمض الفوليك، قبل الحمل وأثناءه أن يساعد على درء مثل هذه المخاطر.
 
أي العيوب الخلقية يقلَل منها تناول حمض الفوليك؟
حمض الفوليك يقلَل من خطر العيوب الخلقية مثل عيوب الأنبوب العصبي، وعيوب القلب والأطراف، وشذوذ المسالك البولية، وتضييق صمام المعدة السفلي، والتشوهاتفي منطقة الفم (مثل الشفة المشقوقة والحنك المشقوق).
 
مصادر حمض الفوليك
بالإضافة إلى تناولها عن طريق كبسولات ومكمَلات غذائية، يمكن الحصول على حمض الفوليك منالخضراوات الداكنة، والخضروات الورقية والحمضيات والحبوب الكاملة، وغيرها من الأطعمة. في بعض البلدان مثل كندا، تمَ تعزيز الدقيق الأبيض والمعكرونة ودقيق الذرة بحمض الفوليك. ومنذ ذلك الحين، لوحظ انخفاضٌ في عيوب الأنبوب العصبي عند المواليد الجدد.
 
في عام 1992، نصحت منظمة الغذاء والدواء الأميركية بتعزيز الإمدادات الغذائية في البلاد بحمض الفوليك. وفي عام 1998 بدأت إضافة حمض الفوليك إلى الخبز والحبوب الأخرى.
 
هنا لائحة لبعض الأطعمة التي تُعتبر مصادر موصى بها من حمض الفوليك:
• الحبوب المدعَمة
• السبانخ
• العدس
• الحمص
• الهليون
• القرنبيط
• البازلاء
• براعم بروكسل
• الذرة
• البرتقال.
 
متى نباشر بأخذ حمض الفوليك؟
بما أن حمض الفوليك مهمٌ جداً في المراحل الأولى من الحمل، يُوصى بأن تبدأ السيدة بتناوله مع بدء محاولات الحمل، والأفضل أن يبدأ أخذ حمض الفوليك قبل ثلاثة أشهر من الحمل وخلاله وحتى بعد الولادة لمدة تتراوح بين أربع إلى ستة أسابيع وطالما كانت الرضاعة طبيعية.
 
دور حمض الفوليك
يلعب حمض الفوليك دوراً هاماً في التطور المبدئي للأنبوب العصبي (الدماغ والعمود الفقري). يتشكل الأنبوب العصبي في الأسابيع الثالثة والرابعة من الحمل، وينمو في الدماغ والحبل الشوكي. عندما لا يغلق الأنبوب بشكل صحيح، يُسمى هذا عيب الأنبوب العصبي. بعض الأمثلة على هذا العيب هي السنسنة المشقوقة (العمود الفقري غطاؤه خارجٌ من الظهر)، إنعدام الدماغ (غياب جزء من الدماغ)، والتهاب الدماغ (جزءٌ من الدماغ ينمو خارج الجمجمة).
 
في حال وجد طبيبك أنك في خطر منخفض لعيب الأنبوب العصبي، إختاري فيتامينات تحوي نسبة 0.4-1.0 ميللغرام (ملغم) من حمض الفوليك. أما في حال كنت بخطر أكبر لهذا العيب، من الأفضل أن تكون الجرعة اليومية من حمض الفوليك تصل إلى 5 ملغ.
 
الخطر الأكبر يأتي إما من: 
1.حمل سابق متأثر بعيب الأنبوب العصبي
2.تاريخ العائلة من هذا العيب
3.السمنة 
4.علاج السكري المعتمد على الأنسولين
5.بعض الأدوية لعلاج الإضطراب.
 
في حال كنت في خطر متزايد، يوصي طبيبك بجرعة يومية من حمض الفوليك تصل إلى 5 ميللغرام، لمدة ثلاثة أشهر على الأقل قبل الحمل. وبعد مرور 10-12 أسبوعاً من الحمل، تنخفض الجرعة اليومية إلى (4.0-1.0 ملغ) ولبقية فترة الحمل وأثناء الرضاعة الطبيعية بعد الإنجاب.
 
بماذا يساعد حمض الفوليك أيضاً؟
من الواضح أن لحمض الفوليك فوائد جمة أخرى، فهو بحسب الدراسات يمكن أن يقلَل من مخاطر الإكتئاب والخرف بالمحافظة على شباب الدماغ وإبطاء آثار الشيخوخة.
 
كما يفيد حمض الفوليك في إنتاج خلايا الدم الحمراء مما يحمي من الإصابة بالسرطان. ويفيد حمض الفوليك أيضاً في الحفاظ على صحة القلب، حيث أن نقصه قد يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والشريان التاجي والسكتات الدماغية.
 
يساعد حمض الفوليك أيضاً في إزالة الحمض الأميني، وهو مركَب سام يمكن أن يؤدي إلى تلف شديد في الشرايين في حال لم يتخلص الدم منه.
 
عيادة سيرينتي لرعاية الأم والجنين، مدينة دبي الطبية، هاتف: 3604829-04