أرقام "فلكية" للعمالة المنزلية في السعودية قبيل رمضان

تصاعدت أزمة العمالة المنزلية في السعودية مع بدء العد التنازلي لقدوم شهر رمضان المبارك، فحتى الأسر السعودية التي لا تستخدم عاملة منزلية طوال العام، تحرص على الاستعانة بعاملة خلال هذا الشهر الفضيل الحافل بالولائم الرمضانية التي لا تنتهي.
 
وتلجأ معظم العائلات إلى مكاتب الاستقدام للحصول على عاملة منزلية، ولكن بعضهم للأسف قد تحولوا إلى "سماسرة" ، وحولوا تلك المهنة إلى سوق "سوداء"، في ظل تزايد حجم الطلب وانخفاض حجم العرض. 
 
باتت الأرقام المطلوب دفعها من قبل أي أسرة سعودية مبالغ "فلكية"، فقد قفزت أجور العمالة المنزلية إلى حاجز الأربعة ألاف ريال شهرياً، وربما وصلت بعضها إلى خمسة أو ستة آلاف شهريا، ولم تقفز أجور العاملات المنزلية فقط، بل قفزت معها المبالغ التي يتلقاها السماسرة وأصحاب مكاتب العمالة المنزلية، وكذلك انتشرت عمليات التأجير غير النظامية، وتسبب ذلك أيضاً في هروب الكثيرات من العاملات المنزليات من كفلائهن، للعمل بأجر أعلى بأضعاف مضاعفة من أجرهن الرسمي الذي تتقاضينهن من كفلائهن. 
 
من جانب أخر وفي ظل الجهود التي تبذلها وزارة العمل السعودية لحل هذه الأزمة، فقد تم رفع عدد دول استقدام العمالة المنزلية إلى سبع دول بعد توقيع اتفاقات ثنائية منذ يومين في جنيف، على هامش اجتماع منظمة العمل الدولية في دورتها الـ104 مع دولتي النيجر وجيبوتي.
 
وبتوقيع تلك الاتفاقات، أصبح لدى العوائل السعودية عدد من الخيارات لاستقدام العمالة المنزلية من دول الفيليبين والهند وسيريلانكا وبنغلاديش وفيتنام، إضافة إلى النيجر وجيبوتي.
 
وبحسب بيان صادر عن وزارة العمل السعودية، حصلت احدى الصحف المحلية على نسخة منه،
 
فإن السعودية بدأت فعلياً في إجراءات استقدام العمالة من النيجر في 24 مايو الماضي، بأجر شهري للعاملة المنزلية قدره 750 ريالاً شهرياً، في حين بدأت إجراءات استقدام العمالة من جيبوتي في 31 مايو الماضي، بأجر شهري للعمالة المنزلية قدره 800 ريال، وسقف تكاليف استقدام أعلى عند 7000 ريال لكلي البلدين. 
 
وأوضح المتخصص في مجال الاستقدام فيصل القثامي، إن تكاليف الاستقدام المحددة من وزارة العمل لهاتين الدولتين تعد جيدة ومناسبة في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن بدء الاستقدام منهما سيكون مرهوناً بمدى جدية الدولتين في إرسال العمالة المنزلية للسعودية، إضافة إلى إقبال المواطنين على الاستقدام منهما.