التعليم في السعودية وتطورات "دليل الحضانات" و"العيادات المدرسية"

يحمل وزير التعليم السعودي الدكتور عزام الدخيل، على عاتقه كافة الأمور التي من شأنها ضمان أعلى مستويات الرضا والتميز سواءً فيما يخص الكادر التعليمي والإداري، أو في ما يخص الطلاب والطالبات في جميع المراحل الدراسية، ومن منطلق ذلك حظيت الساحة التعليمية بعدة قرارات لامست جوانب هامة كان يتطلع إليها الكثير، وكان من أحدثها القرارات الخاصة بإنشاء الحضانات في المدارس، وكذلك إنشاء العيادات المدرسية.     
 
إصدار دليل للحضانات في مدارس التعليم العام
أصدرت وزارة التعليم دليلًا إجرائيًا للحضانات في مدارس التعليم العام، التي أقرها وزير التعليم، حيث أوضحت مديرة الإدارة العامة لرياض الأطفال بوزارة التعليم حصة الدباس، أنه منذ صدور توجيه وزير التعليم بافتتاح تلك الحضانات، تشكلت لجنة لبحث متطلبات المشروع، وصدر دليل الحضانات متضمناً أنواعها وشروط وضوابط الافتتاح والتشغيل وشروط القبول مع بعض الإرشادات الصحية والأمنية لسلامة الأطفال داخل الحضانات .
 
وأضافت الدباس أن الحضانات ستكون ملحقة بالمرافق التعليمية الحكومية لمنسوبات المرفق التعليمي من معلمات وإداريات، ويمكن للأطفال من خارج منسوبات المرافق التعليمية الالتحاق بحضانات المدارس الأهلية، والتعليم الخاص الأهلي والأجنبي، على أن يتولى تشغيلها مستثمرو القطاع الخاص.
 
وأوضحت إن شروط إنشائها وجود ما لا يقل عن 20 طفلاً من عمر شهر إلى 3 سنوات، وفي حال لم يتوفر العدد يسمح بقبول أطفال منسوبات التعليم القريبة، وألا يقل مؤهل الحاضنات السعوديات عن الثانوية، مع إخضاعهن من قبل المشغل إلى دورات تخصصية، وستخضع رواتب الحاضنات والمستخدمات لأنظمة وزارة العمل.
 
إنشاء 4800 عيادة مدرسية بتكلفة 63  مليون ريال
الى ذلك، خصصت وزارة التعليم 63 مليون ريال لإنشاء 4800 عيادة مدرسية في إطار المرحلة الأولى من مشروع العيادة المدرسية الصحية، ويبدأ تنفيذ المشروع في المدارس التي يزيد عدد طلابها عن 300 طالب، وستُمنح الأولوية للمدارس التي تشغل مبانيَ حكومية تليها المستأجَرة.
 
ووجَّهت الوزارة الإدارات التعليمية في المناطق والمحافظات بتوزيع المخصصات المالية، وتجهيز جميع متطلبات التنفيذ وقوائم الأثاث المكتبي والتجهيزات والمستلزمات الطبية المطلوب توفُّرها في العيادات.
 
وقدَّرت في بيانٍ لها عدد المناطق والمحافظات التي ستستفيد من أولى مراحل المشروع بـ 45 منطقة ومحافظة، معلنةً تأهُّبها للتنفيذ، وسيكون نصيب الرياض 526 عيادة، ونصيب جدة 224 عيادة، أما الشرقية فنصيبها من العيادات 279.
 
علماً بأن العيادات المدرسية ستكون بمنزلة غرف إسعافات أوَّلية لتفقُّد الحالة الصحية للطلاب بشكل يومي واكتشاف الحالات المرضية وحصر المصابين بأمراض معدية، ومن أهدافها أيضاً التعرف على ضحايا العنف الجسدي بين الطلاب وتسهيل تنفيذ البرامج الوقائية.
 
ووفقاً لضوابط الوزارة، يُشترَط توفير مكان مناسب للعيادة داخل المدرسة وأن يقع في الدور الأرضي بالقرب من المدخل الرئيس تسهيلاً للوصول إليه، على أن يتوفر فيه حوض غسيل وأرضية سهلة التعقيم وأن لا تقل مساحته عن 4 م في 3م.
 
أما المستلزمات الطبية الأساسية فهي طاولة كشف "سرير معاينة"، وسماعة طبية، وجهاز لقياس ضغط الدم، وأسطوانة أكسجين، وعلامات لفحص النظر، ومرهم للجروح والحروق، مع توفير قائمة بأرقام هواتف الطوارئ والجهات الإسعافية (الهلال الأحمر – الدفاع المدني – الشرطة)
 
وسيشرف الممرض الواحد على 5 مدارس كحد أقصى وبعدد لا يتجاوز الـ 1000 طالب، فيما سيشرف طبيب واحد على عددٍ من الممرضين.
 
وستُدعَم العيادات بمعلِّمَين في كل مدرسة يزيد عدد طلابها عن 100 طالب ومعلِّم في المدرسة التي يقل عدد طلابها عن 100، وسيتولى هؤلاء مساعدة الممرِّض، كما سيتم تخصيص جزء من ميزانية مشروع العيادة المدرسية لتدريب الكوادر الصحية على الإسعافات الأولية والكوادر التربوية على مفاهيم الصحة المدرسية.