الأميرة حصة بنت سلمان تحتفي بالمبدعات السعوديات بحضور حرم أمير الرياض وأميرات وأكاديميات وسيدات مجتمع

أكدت  صاحبة السمو الملكي الأميرة حصة بنت سلمان بن عبدالعزيز على الدور الكبير الذي تقوم به المرأة السعودية حالياً في ظل الظروف الراهنة، وحضورها في تعزيز مشاعر الولاء والانتماء الوطني، مشيرة إلى حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على الاهتمام دائماً بدعم المرأة ودورها ضمن إطار الشريعة الإسلامية. 
 
جاء ذلك في كلمتها الافتتاحية في حفل جائزة "سيِّدتي" للإبداع الذي أقيم تحت رعايتها، وبحضور صاحبة السمو الأميرة نورة بنت محمد حرم أمير الرياض، وعدد كبير من الأميرات والأكاديميات وسيدات المجتمع والإعلاميات، لتكريم عدد كبير من الرائدات السعوديات في مختلف المجالات والتخصصات.
 
وقالت الأميرة حصة في كلمتها: نحن نحتفي بنماذج للمرأة السعودية التي أثبتت عبر الأيام والمراحل قدرتها ومكانتها وجدارتها بكل ما وصلت وستصل إليه، فهي تنطلق في ذلك من اعتزازها بدينها وثقافتها وقيمها الأصيلة، وتحظى بدعم قيادة تؤمن بأن البناء لا يكتمل إلا بدور حقيقي ومؤثر لبنات هذا الوطن ونسائه جنباً إلى جنب مع إخوانهن الرجال.

 
كما شاركت الأميرة حصة ذكرياتها مع مجلة "سيِّدتي" وبداية القسم النسائي فيها، حيث قالت: 

في هذه المناسبة التي تقيمها الليلة مجلة "سيدتي" لازال يرن في مسامعي ويتجلى في عيني كالحلم صوت وصورة  المغفور له بإذن الله أخي الغالي الأمير أحمد بن سلمان بن عبدالعزيز حين كان يتناقش مع الراحلة الكريمة والدتي – تغمدها الله بواسع رحمته – كما كان يفعل دائماً، أتذكر وأنا طفلة أحد تلك النقاشات حول تقديم مكانة ودور المرأة السعودية في المجلة وإبراز المرأة السعودية المحافظة الصادقة القادرة على التفاعل مع العالم، وكنا نعلم أن هذا في لغة السوق والأعمال ليس سهلاً خصوصاً في ذلك الوقت الذي تعتمد فيه المبيعات على الصور والأخبار الفنية المسلية قبل ظهور الصحافة الإلكترونية واختلاف طرق الإعلان والدعاية، وأتذكر جيداً حرص والدتي –رحمها الله – على حضور مثل هذه المحافل، كما أتذكر مجلسها الثقافي والخيري الاجتماعي الذي كانت تؤكد من خلاله أنها مستمرة في دعم بنات هذا الوطن في شتى المجالات العلمية والثقافية والإنسانية، وحظيت بدعم من والدي –حفظه الله – في تشجيع فكرة تأسيس قسم نسائي مستقل في جريدة الرياض، وتحقق ذلك الحلم مع الدكتورة هيا المنيع والدكتورة خيرية السقاف، ولقد سبق الراحل العزيز أخي الأمير أحمد بن سلمان في تحقيق رؤية والدتي –رحمها الله – فأسس قسماً نسائياً في الشركة السعودية للأبحاث والنشر، وطالما كان يعتبر كل مطبوعة من مطبوعات الشركة بمثابة واحدة من بناته الأربعة اللواتي تمنى لهن أن يكن مهتمات بالعلم والمعرفة.
 


وها أنا أرى حلمه – رحمه الله - يتحقق في ابنته نجلاء التي تشارك الآن بفاعلية عبر تخصصها في علم الأنثروبولوجيا "علم الإنسان" لتقدم من وطنها دراسات تحمل وجهة نظر فتاة مسلمة عربية سعودية في مشاريع تعليم البنات لمركز أبحاث اليونسكو. 
 


ومن ذكريات الراحل العزيز أنه أثناء حرب الخليج أصدر نسخة خاصة من مجلة مدارس الرياض لقسم البنات، وقد أخبرته بغبطة طفولية آنذاك بأن مجلة البنين أقوى وأننا نريد أن نشارك أكثر فاستجاب لطلبي واستمرت المجلة لفترة طويلة لجيل الواعدات.
 


إنني أدين بالجزء الأكبر من التجربة له –رحمه الله- وقد مثل القسم النسائي بمجلة "سيِّدتي" لبنة للعمل الصحفي النسائي في المملكة، وحظي برئاسة نسائية لأول مرة في تاريخ العمل الصحفي، ثم صدرت مجلة "هي" لتمثل توازناً مع مجلة الرجل.
 


أما أكاديمية أحمد بن سلمان للإعلام التطبيقي فهي دليل على ما قدمه الراحل للعمل الإعلامي، فقد فتحت الأكاديمية المجال للمرأة للتدريب في مجالات إعلامية جديدة، مستفيداً في ذلك من قرارات الراحل الكبير الملك عبدالله بن عبدالعزيز -طيب الله ثراه وجزاه الله خيراً – لزيادة تمكين وثقة كل فتاة وأم وأخت وزوجة، فقد وجه –رحمه الله – بفتح المجالات للطالبات للدراسة في علوم ومعارف جديدة، وكان من بينها: الإعلام، والحقوق، والأنظمة، ويكفي أن في عهده شهدت المملكة افتتاح جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، ليواصل بعده سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز اهتمامه بالجوانب العلمية للمرأة تاريخاً وحاضراً.
وتشهد على ذلك الإصدارات المهمة التي نشرتها دارة الملك عبدالعزيز عن سيدات سعوديات وضعن بصمتهن في تاريخ المملكة، ثم توجيهه -حفظه الله- بإنشاء مؤسسة بحثية شقيقة للدارة باسم الأميرة سارة السديري، والدة الملك عبدالعزيز -رحمها الله- ولديها شراكة استراتيجية مع جامعة الأميرة نورة .