إحذروا.. "تأشيرة العمل الحرة" في السعودية غير نظامية

يسعى الكثيرون للحصول على تأشيرة عمل في السعودية، ويعدها البعض إحدى أحلامه، وهذا ما دفع الكثيرين إلى استغلال ذلك والترويج لما يسمى بـ "تأشيرة العمل الحرة".
 
وتعتمد نوعية تأشيرات العمل "الحرة"، على قدوم العامل إلى المملكة تحت مسمى أي مهنة وبعد وصوله واستخراج إقامة نظامية بواسطة كفيله السعودي، يسمح له هذا الكفيل بحرية العمل لحسابه أو لدى الغير من أجل كسب المال بل والعمل في أي مكان وفي أي عمل وإن خالف مسمى المهنة المدونة في إقامته، مقابل مبلغ مالي شهري يأخذه الكفيل السعودي.
 
وتحولت مواقع الإنترنت الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي إلى منصات ترويج لهذه التأشيرة الحرة، مقابل مبالغ مالية كبيرة، واشترطت هذه المواقع في إعلاناتها على المشتري أن قيمة التأشيرة لا تتضمن توفير العمل لصاحبها بل هي مجرد وسيلة للدخول النظامي لسوق العمل السعودية.
 
ولكن الحقيقة أن "تأشيرة العمل الحرة" هذه غير نظامية!
 
فقد أكد تيسير المفرج، المتحدث الرسمي باسم وزارة العمل السعودية، عدم وجود مسمى "تأشيرة عمل حرة" مطلقا في أنظمة العمل بالمملكة، مشددا على أن وزارة العمل لا تصدر أي تأشيرة تحت مسمى "حرة" إذ إن كل تأشيرة بغرض العمل تصدرها الوزارة لابد أن يكون مسمى المهنة موجودا فيها، وفقاً لتصريحاته لـ "mbc.net".
 
وكرر المفرج نفيه بعدم وجود هذه التأشيرات، ولو وجدت فهي عبارة عن اتفاق غير نظامي يسمح بموجبه صاحب العمل السعودي الذي استقدم العامل بطريقة نظامية لعامله بالعمل لحسابه الخاص أو لدى الغير مقابل الحصول على مبلغ مالي محدد في مخالفة صريحة من الاثنين لأنظمة العمل السعودية، مؤكدا أن هذا الاتفاق يعاقب نظام العمل كل من يشارك فيه وفقا للمادة ٣٩ من نظامه، والتي تنص على منع صاحب العمل من ترك عامله للعمل لدى الغير.
 
وكانت حكومة المملكة قد اتخذت منذ ثلاثة أعوام العديد من الإجراءات من أجل تنظيم سوق العمل والقضاء على ما يعرف بـ "التستر التجاري"، وتواصل وزارتا الداخلية والعمل من حينها تنفيذ حملات تفتيش في جميع مناطق السعودية ومحافظاتها، وتنوعت آليات الوزارتين من أجل تطبيق الأنظمة والتعليمات في حق مُخالفي نظامي العمل والإقامة.
 
وتضمنت عقوبات المخالفين، ما يلي:
غرامات تصل إلى 100  ألف ريال لمن يشغّل عمالة "غير نظامية"  أو تركهم للعمل لدى الغير، والحرمان مِنْ الاستقدام لمدة5  أعوام، وكذلك التشهير بالمُنشأة، والسجن للمدير المسؤول عامان مع الترحيل إنْ كان غير سعودي. 
 
علماً بأن العقوبات لا تستثني من ينقل أو يشغل المُتسللين أو المخالفين أو التستر عليهم أو إيوائهم أو تقديم أية وسيلة مِنْ وسائل المساعدة لهم.
 
يُذكر بأن الجهات الأمنية ومكاتب العمل في مناطق السعودية تحاول تضييق الخناق على مخالفي نظامي العمل والإقامة ضمن حملة "كن نظامي" التفتيشية التي تتواصل هذه الأيام، حيث تمكنت الجهات الأمنية المشاركة من القبض على 1952 مخالفا في بعض المناطق، ففي منطقة عسير ضبط 633 مخالفا خلال 24 ساعة في مدينتي أبها وخميس مشيط، وفي القصيم قبضت الجهات الأمنية على 186  مخالفاً، وكذلك 456  مخالفا في الرياض، و19 مخالفاً في العاصمة المقدسة، كما تم ضبط 658  مخالفا في المنطقة الشرقية، وقد أحيلوا جميعهم للجهات المختصة لتطبيق النظام في حقهم.