جامعة سعودية تحقق سبقاً علمياً في التشخيص المبكر لاضطرابات التوحد

أوضح المشرف على كرسي آل سعيدان وأستاذ الهندسة الوراثية في جامعة الطائف الدكتور عادل التراس أن معدل ظهور التوحد في العالم العربي غير متوفر بشدة في كافة الأقطار العربية، ولكن في المملكة، ومصر أمكن رصد معدل انتشار التوحد، حيث كانت النسبة في بداية الخمسينيات هي 1 / 2500 طفل، ارتفعت عام 2000 م لتصل إلى 1 / 500 طفل، وفي عام 2010 م لتصل إلى 1 / 110 أطفال، وأخيراً وصلت النسبة إلى 1 / 88 طفلاً في مصر.
 
وحققت جامعة الطائف السبق العلمي في التشخيص المبكر للاضطرابات السلوكية على المستوى الجيني باستخدام تقنيات الوراثة الجزيئية لمعرفة الطفرات الجينية في التوحد وفرط النشاط الحركي. وقال التراس، إن أبحاثهم المستقبلية في الكرسي ستغطي مناطق عديدة من المملكة، وسوف يستخدم بها أحدث التقنيات العلمية الحديثة من أجهزة ووسائل علمية خاصة بتحليل التتابعات الكلية لقواعد أهم الجينات Whole Genomic Sequences، وكذلك الطفرات على المستوى القاعدة الواحدة SNP، إضافة إلى أحدث التقنيات الحديثة في مجال الوراثة الجزيئية وهو Copy Number Variation، لتتبوأ بذلك جامعة الطائف مكانة متميزة في هذا المجال عالمياً.
 
وقال: «إنه لا يمكن لنا أن نتأخر عن العالم الغربي الذي بدأ في تحديد بعض الوجبات الغذائية الغنية ببعض العناصر التي تسهم في العلاج، إضافة إلى استخدام تقنيات العلاج الجيني من خلال الخلايا الجذعية، وهو ما سنكشف عنه في أيامنا المقبلة».
 
وأفاد التراس أن تكاليف حياة طفل التوحد في أمريكا وانجلترا تصل إلى حوالي 2.2 – 2.4 مليون دولار، وأن التكاليف السنوية لمرضى التوحد تصل إلى حوالي 35 مليار دولار، لافتاً النظر إلى أن عدد الأبحاث التي تم نشرها عام 2010 م، تخطى 2000 بحث، وأن كرسي آل سعيدان في العالم العربي أول من يبحث في الاضطرابات السلوكية على المستوى الجيني.