هل نجح القطاع العقاري الخارجي بجذب المرأة السعودية للاستثمار فيه؟

هي – شروق هشام
 
أثبتت المرأة السعودية حضورها على مستوى نطاقات واسعة ساهمت في الاقتصاد الوطني، وباتت تستثمر أموالها في جميع المجالات، وعلى رأسها الاستثمار في المجال العقاري، لأنه قوي وآمن ومضمون بالمستقبل.
 
وصلت استثمارات سيدات الأعمال السعوديات في سوق العقارات إلى 120 مليار ريال بنسبة تصل إلى 15% من حجم سوق الاستثمار في قطاع التعمير والتسويق العقاري والإنشاءات، ما شجع شركات التطوير العقاري من دول الخليج والشرق الأوسط على تطوير خططهم للتوسع الإقليمي في مجال العقارات واستهداف السعوديات بشكل أكبر من خلال المشاركة في المعارض وافتتاح العديد من المكاتب النسائية العقارية، وكذلك تقديم الكثير من العروض العقارية المغرية التي يمكن أن تجذب السعوديات.
 
فهل نجحت شركات الاستثمار العقاري الخارجي في إقناع المرأة السعودية للاستثمار فيها؟ ولماذا؟  
 
أوضحت موضي خلف مسوقة عقارية في إحدى الشركات العقارية في الرياض، أن رغبة السعوديات بالدخول في الاستثمارات العقارية الخارجية قد زاد بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية، وقد ساعد على ذلك تسويقها من خلال العديد من المكاتب النسائية العقارية المنتشرة في المدن الرئيسية في المملكة، وذلك لأن العوائد الربحية في السوق العقاري من خلال التسويق مضمونة وغير خاضعة لتقلبات السوق، وتتجه الشريحة الأكبر من السعوديات اللاتي يرغبن في السوق العقاري الخارجي إلى شراء العقارات في مدينة دبي بهدف الاستثمار، ثم الإقامة في حال قدومهن إلى دبي، لذا فانهن يحرصن على إختيار المواقع الأكثر حيوية فيها، ولا شك أن سهولة إجراءات التملك بالنسبة للسعوديات في دبي قد ساهم بشكل كبير في دعم هذا التوجه.
 
وأكدت المسوقة العقارية مها عادل أن نسبة كبيرة من السعوديات يرغبن بتملك عقار في دبي بقصد الإقامة فيه خاصة في مواسم الإجازات، حيث دبي هي الوجهة السياحية الأولى لمعظم العائلات السعودية ومع الارتفاع المستمر في إيجارات الشقق كان التوجه للتملك هو الخيار الاقتصادي الأفضل لهن، ناهيك عن إمكانية استثمارها وتأجيرها في أي وقت نظراً لما يمتلكه سوقها العقاري من نمو متزايد ومستمر، كما يشهد خيار التملك أيضاً في مدن بتركيا وأسبانيا وبريطانيا إقبالاً كبيراً بالرغم من قلة العروض العقارية المتاحة في هذه المدن مقارنة مع العروض العقارية الخليجية من عدة مدن مثل عُمان والكويت.
 
وحول هذا الموضوع أوضح الخبير والمحلل الاقتصادي لؤي سعيد من شركة خلدة، إن ظهور أنماط جديدة من الشركات العقارية المحترفة التي تعمل على تقديم رؤى مختلفة وجديدة في التعامل مع السوق العقارية، والذين أحدثوا وأدخلوا أساليب أكثر احترافية من خلال تسويق المشاريع وتنظيم المعارض العقارية بطرق عصرية ومتطورة، كان له دور كبير في جذب المرأة السعودية لتصبح إحدى محركات السوق العقاري المحلي والخارجي أيضاً، وخاصة أن معظم هذه الشركات قد حرصت على توظيف المرأة في أقسامها النسائية للعمل في مجال التسويق العقاري.
 
وأضاف: "بشكل عام تفضل المرأة السعودية الاستثمار في المجال العقاري، وتنظر إليه باعتباره استثماراً آمناً، ولا يحتاج لوكيل شرعي ينوب عنها في أعمالها، وبالتالي يمكنها بيسر إدارة استثماراتها العقارية سواء في البيع والشراء أو التأجير، وعندما تتطلع السعوديات إلى الاستثمار العقاري خارج حدود الوطن، فإن الامارات وتحديداً دبي هي خيارهن الأول لفخامة وتنوع المشاريع التي تمتلكها المنطقة والتي تلبي رغباتهن الخاصة بالسكن أثناء الإجازات وكذلك الاستثمار، علماً بأن المستثمرين السعوديين هم الأهم في سوق دبي المالي والأعلى من حيث الاستثمارات الخليجية في دولة الامارات العربية المتحدة لاسيما في قطاع العقارات".
 
يُذكر أن قرارات مجلس دول التعاون الخليجي يتم بموجبها معاملة الأشخاص الطبيعيين، والمؤسسات المملوكة بالكامل لمواطنين من دول مجلس التعاون الخليجي معاملة المواطنين في ما يتعلق بالتملك العقاري في الدول الست لمجلس التعاون الخليجي.