ارتفاع دعاوى "العضل" من الفتيات في المحاكم السعودية بنسبة 26%

هي – شروق هشام 
 
يعتبر "العضل" من أخطر مظاهر سلب المرأة حقوقها وانتهاك إنسانيتها، وفي مؤشر يعكس وعي المرأة السعودية بحقوقها ارتفعت عدد دعاوى "العضل" التي استقبلتها المحاكم العامة عن العام الماضي بنسبة 26 في المئة. 
 
وفي التفاصيل أن المحاكم استقبلت خلال الأشهر السبعة الماضية من العام الحالي 307 دعاوى "عضل" من فتيات رفض أولياء أمورهن تزويجهن من رجال يوصفون بـ"الكفاءة". وأوضحت صحيفة "الحياة" المحلية حصولها على نسخة من تقرير إحصائي حديث لوزارة العدل، يبين أن 43 محكمة عامة تابعة لوزارة العدل استقبلت قضايا العضل. 
 
تصدرت قائمة المحاكم المحكمة العامة في مدينة الرياض من حيث عدد القضايا بواقع 76 دعوى عضل من الفتيات على ذويهن الذين منعوا تزويجهن، تلتها المحكمة العامة في محافظة جدة بـ71 دعوى، أما المحكمة العامة في مدينة مكة المكرمة فقد جاءت في المرتبة الثالثة بعد أن استقبلت 29 دعوى عضل، فيما جاءت المحكمة العامة في مدينة الدمام في المرتبة الرابعة بعد استقبالها لـ20 دعوى، ثم تلتها محكمة تبوك العامة في المرتبة الخامسة على قائمة المحاكم الأعلى استقبالاً لدعاوى العضل، بعد أن استقبلت 12 قضية، وجاءت بعدها محكمة الطائف بـ10 دعاوى عضل.
 
وأشار التقرير إلى أن 53 دعوى "عضل" استقبلتها المحاكم العامة خلال شهر صفر من العام الحالي، وهو أعلى شهر سجلت فيه دعاوى العضل خلال الأشهر السبعة الأولى، فيما سجلت أقل الدعاوى خلال شهري محرم وجمادى الآخرة بـ38 دعوى لكل شهر، فيما تراوح متوسط الدعاوى في معظم الأشهر الأربعة الأخرى بين الـ43 والـ46 دعوى.
 
علماً أن دراسة سعودية أكدت أن عدد الفتيات "العوانس" في المملكة مرشح للتزايد من مليون ونصف المليون فتاة حالياً، إلى نحو 4 ملايين فتاة في الأعوام الخمسة المقبلة. وحذرت نتائج دراسة أجراها عضو هيئة التدريس في الجامعة الإسلامية الدكتور علي الزهراني لمصلحة جمعية "أسرتي" من ارتفاع كبير في نسبة العنوسة في المملكة بوجه عام، والمدينة المنورة على وجه الخصوص.
 
يُذكر أن "العضل" أحد أهم أسباب ارتفاع نسبة العنوسة في المملكة، وله صور متعددة مثل رفض زواج المرأة من رجل لا يعاب عليه في دينه أو خلقه، وتتمحور قضية "عضل الفتيات" في المملكة حول تعطيل الفتاة عن الزواج لأسباب عدة، منها أن يكون وليها طامعاً في مالها، أو راغباً في خدمتها له، أو بسبب حجزها لابن عمها أو لقريب لها منذ الصغر، أو بسبب عدم تكافؤ النسب، ووضع الشروط التعجيزية أمام الشاب، ومنع تزويج الفتاة من خارج قبيلتها، إضافة إلى عدم تزويج الأخت الصغرى في حال تقدم شخص لها قبل أختها الكبرى، ما تسبب في عنوسة كثير من الفتيات.