كيف تتصرفين في المواقف المحرجة؟

لا مهرب من الوقوع في المواقف المحرجة طالما أننا في احتكاك مباشر مع الآخرين، وهنا نقع أمام حالتين من ردة الفعل، إما ان نبقى أسيري الموقف ونزداد إحراجا وخجلا جراء عدم حسن تداركنا الأمر بسرعة، أو بإستطاعتنا تحويل الموقف الى حادثة عابرة مضحكة تتلاشى مردودها في لحظتها.
 
فكيف يمكننا التعامل مع المواقف المحرجة وتدارك الحوادث الطارئة بدون أي تأثيرات سلبية على حياتنا؟.
 
- من أهم القواعد للتعامل مع الحوادث المحرجة هي تحويل الأمر الى دعابة والسخرية من الموقف ذاته أمام الملأ، والإعتراف به. على سبيل المثال عندما ارتبكت الفنانة اللبنانية إليسا خلال الحلقة الأخيرة من برنامج المواهب "اكس فاكتور" أثناء تقديمها أغنية المتسابقة المغربية " هند زيادي" "هوا يا هوا" للملحن الراحل "بليغ حمدي"، لم تستطع أن تنطق اسم الأغنية بطريقة صحيحة، وارتبكت في نطق اسم الأغنية مرات عديدة إلا أنها تداركت الأمر بضحكة  قائلة " أنا تأتأت"!. وهنا استطاعت احتواء الموقف بشخصيتها الجرئية ومرحها بدون أي إحراج.
 
- تذكري انك الوحيدة القادرة على جعل الموقف المحرج سيئاً أو عادياً، لأن ردة فعلك هي التي تستطيع أن تحول الدفة لصالحك، وتجعل أكثر المواقف إحراجاً تمر بشكل عادي. مثلا عند  إلقائك نكتة لا يضحك عليها، ينبغي عليك في مثل هذا الموقف أن تكوني سريعة البديهة وألا تأخذي الأمور بجدية، بل إجعلي الأمر أكثر سخرية، كأن تقولي بلغة المعاتبة "جاملوني واضحكوا على النكتة كما أضحكتني" أو "لا بأس النكتة القادمة أفضل..."، وتجنبي محاولة تغيير الموضوع أو أن تتهربي بالصمت، لأن هذا يزيد الموقف تأزماً.
 
- ضعي هذه القواعد الثلاثة في بالك: التنبأ بالمواقف المحرجة ومحاولة الاستعداد لها مسبقاً، الحرص على هدوء الأعصاب وعدم الانفعال وتجنب الغضب، اللباقة والحرص على الابتسامة.
 
- احذري من المبالغة في الموضوع ولملمي الموقف بسرعة لئلا تحرجي نفسك كثيراً وكذلك لكي لا تزيدي من رسوخ هذا الموقف في أذهان الحاضرين، وايضا تجنبي التبرير المسهب للموقف.
 
- يمكنك تحويل الموقف المحرج إلى موعظة وتوجيه. مثلا ان وقعت خلال المشي في قاعة او الصعود على الدرج، أشيري الى أن هذا هو ضريبة ارتداء الحذاء ذات الكعب المرتفع او ذيل الفستان الطويل...
 
- تحلي بالشجاعة ولا تخجلي من الإعتراف بالخطأ أو النسيان أو عدم العلم، ويمكنك الاستعانة ببعض الحكم عن النسيان والوقوع بالخطأ، كمقولة "جُل من لا يخطئ"...او على سبيل الدعابة "يبدو ان مرض الزهايمر زارني باكرا..ونسيت".
 
- حاولي أن تقلبي الموقف المحرج على مسببه. فمثلاً: إذا تعمد أحد المشاركين طلب منك أمراً ما، فيمكنك القول له "ما رأيك بتجربته انت في البداية وبعدها أفكر بالأمر؟". كوني ذكية بأجوبتك ونمّي سرعة البديهة لديك من خلال المطالعة والإشتراك بنوادي تقوم بنشاطات متنوعة بين الأفراد.
 
واخيرا، تذكري ان المواقف المحرجة تنمي من ذكائك وسرعة البديهة وتزيد من خبراتك في الحياة.