أطلقي الطفلة التي في داخلك

العيش في اللحظة هو سر تواصلنا مع الجانب الطفولي لدينا

العيش في اللحظة هو سر تواصلنا مع الجانب الطفولي لدينا

نولد بفطرة صحية سليمة وهي أن نعيش اللحظة بكل ما فيها من متعة و نحتضن المستقبل بأذرع مفتوحة دون خوف أو قلق أو رهبة. نولد ونحن عاشقون للتحدي في القيام بخطواتنا الأولى الذي لا يحد من روعته وقوعنا المتكرر .. ولكن للأسف لا يبقى الحال كما هو عليه و كلما كبرنا و خضنا تجارب الحياة المختلفة خفت انطلاق الطفل السعيد ليصبح ظلاً شحيحاً منزوٍ في أعماق أنفسنا. 
 
وندعوكم اليوم مع انقضاء أول شهر من هذا العام إلى بداية جديدة نتواصل فيها مع الطفل الذي في داخلنا لنجعله ينطلق بضحكات صافية وعالية و بكاء لا خجل منه و تعبير عن المشاعر والأحاسيس دون قيود والأهم هن أن نستمتع باللحظة ونستشعر جمال الحياة بكل جوانبها. 
 
ربما يكون البعض قد نضج قبل أوانه بشكل طرق التربية الصارمة أو ظروف المعيشة الصعبة ولذا تخبرنا الطبيبة النفسية آندريا آنستيس Andrea Anstissبأنه :"من مهامنا كأشخاص بالغين أن نقدم لأنفسنا ما قصرعنه آباؤنا من اهتمام و رعاية خلال مراحل طفولتنا". و يؤيد هذا الموضوع دايفيد ريتشو David Richo حيث يقول:" هناك 5 عناصر أساسية تمثل أساس الحب وقوامه وهي: الاهتمام والعاطفة و السماح و التقدير والقبول ولذا يجب علينا كأشخاص بالغين أن نحرص "نحن" على توفير هذه العناصر لأنفسنا فهي مهمة تقع عل عاتقنا وليست مسئولية الأزواج أو الأصدقاء وهي بالتأكيد ليست مهمة الأولاد". 
 
أما آندرو ماثيوز Andrew Matthews في كتبه كن سعيداً   Being Happyفيقول:"من المهم أن نعيش اللحظة بشكل حقيقي ودون منغصات ذهنية فهناك الكثير من الأفكار التي مصدرها خوف عميق في داخلنا .. خوف من أمور لا نستطيع التحكم فيها .. ولذا علينا أن نتخلص من هذه الأفكار و أن نعيش يومنا و نستمتع بما لدينا في هذه اللحظة وأن لا نندم على ما كان أو نقلق حول ما سوف يكون .. ولكن من المهم في الوقت نفسه أن نفعلالصواب ومن ثم نترك الحياة تأخذ مجراها.. كل ما علينا فعله حقيقة هو التركيز على "الآن"  فهذه هي فطرتنا التي ولدنا بها وهي سر سعادة الأطفال الذين ينغمسون بشكل كامل في اللحظة".