السعادة قرارك أنت!

لطالما بحثنا عنها، وحصرناها في حدود أضاقت عليها وعلينا الخناق، وأهلكت طاقتنا في البحث عنها، فهي قريبة جدا منا ولكننا لم نلتفت إليها، تحتاج لفكر عميق لما حولنا، وقرار بسيط لأن نكون صناعها، ولا ننتظر أن نكون مستقبلين لها فقط.
 
إنها السعادة، فأنت من يقرر سعادتك من شقائك، وأنت من يفتح الأبواب التي يدخل منها الفرح بكافة أشكاله ومسبباته، وأنت من يغلق كل بابا لا يجلب معه إلا الحزن والشقاء كبت النفس.
 
لكي تقررين سعادتك، أنظري حولك غاليتي، واكتشفي نعم الله عليك من خلال ما نقم به آخرين ممن تتعاملين معهم، واسعدي قلبك بشكر الله وحمده على نعمه، وهباته لك، وكوني صاحبة نفس راضية شاكرة دوما فإنها أغلى النفوس عند الله سبحانه وتعالى.
 
فأنت صاحبة القرار، فلا تنتظري من يسعد قلبك، فلربما كان هو أيضا باحثا عنها، ولا يعرف السبيل لها، فكوني عونا لمن حولك لتعم السعادة عليك وعلى أحباؤك، تذكري من الحياة ما يسر خاطرك فقط، وحاولي أن تتناسي ما يزعجك، ويجعل الحزن قريب منك، أصنعي عالما من المرح والسرور، وموطنا من البهجة والأمل تتسلحين فيه بالإيمان والتفاؤل والحفاظ على ما يسعدك ويسرك، لتكوني قوية لمواجهة أي عدوان على موطنك الجميل، وأعلمي أن الحزن هو العدو الأكبر والأول لموطنك هذا، وتذكري دوما أن الحزن يأسر النفس في عالمه الكئيب، ويجر عليك أعواما عديدة من الحزن، فلما الإستسلام والضعف، فاجعلي شعارك لا للحزن ومرحبا بالسعادة.
 
فالسعادة معنى وقيمة جميلة نحن من نصنعها، ونحن من نقتلها، فعليك اتخاذ القرار السريع بصنعها، والحفاظ عليها لتعيشي حياة مرحة، وجميلة، أنت ومن حولك، واعلمي أنا المرأة هي الأقوى في صنع السعادة لها ومن حولها فكوني أنت طوق النجاة لك ولأحبابك، فهم يعلقون عليك آمالا لا حصر لها، فكوني جديرة بذلك.
 
ولا تستلمي للحزن، واعلمي أن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه، وأن الله يختار لنا الخير دائما، فلا تحزني على ما فاتك، واجتهدي لتسعدين نفسك ومن حولك.... فالسعادة قرارك أنت.