الحياء نصف الجمال

جميلة هي تلك المرأة التي تتخذ من الحياء تاجا لها، ترصعه بجواهر الأخلاق الحميدة والصفات الأخرى المحمودة شكلا وموضوعا لتكتمل صفة الجمال لديها. تروق لجميع الرجال بلا إستثناء فهم يعلمون جيدا قيمة هذا الخلق الحسن، ولكن أين هو؟ هل لا زال موجودا بيننا اليوم أم أنه تلاشى؟ هل تأثر هو الآخر كما تأثرت العديد من القيم والمبادئ بسبب طريقة الحياة اليوم؟ هل تحرص عليه كل النساء؟ 
 
في الحقيقة ليست كل النساء حريصات على خلق الحياء، ولكن يوجد كثيرات ممن تربعن على عرش الجمال بحيائهن، إنه نصف جمالك عزيزتي، فاحرصي عليه، وافتخري به، فالحياء شعبة من شعب الإيمان، خلق رائع يجذب الجميع إليك، ويثقل عقولهم وقلوبهم بكل خير نحوك.
 
فاعلمي غاليتي أن حياء المرأة أروع ما فيها، يجعلك في لحظات تأسرين قلب من حولك، فهو عنوان لعفتها وجمالها الداخلي، إنه طوق النجاة الذي يمنعك من أي فعل يسيء لك، ولمن تحبين، هو عصمة لك من كل ما يهين كرامتك، فلا تهيني نفسك أبدا بتنازلك عنه واجعلي حياؤك حياتك، ولا تفصليهما عن بعضهما أبدا.
 
فالتنازل عنه أول جريمة تحدث لقتل النفس الجميلة الخلوقة الجذابة، فلا تصغي لمن يسخر منه فهو عنوان المرأة الخلوقة العفيفة، يجعلها محل الأضواء فبريقه يسحر القلوب، ويبهر العقول، فكوني تلك المرأة تكونين أسعد النساء وأعلاهنّ مكانة.