إستقبلي العام الجديد بالغفران

تقف على الأعتاب سنة جديدة، تنتظر منا أن نعطيها أفضل ما عندنا، لتعطينا أفضل ما عندها، فلنقدم على الخطوة الأولى،  ونسرع بالعطاء أولا، فليكن غفران ذلات الآخرين، وأخطائهم هو خير بداية للعام الجديد، لتنعمي بقلب نقي، وصافي. ولا تكترثي لمن يتوهم أن الطيبة والتسامح، والغفران ما هم إلا ضعف وقلة حيلة، فالضعيف هو صاحب القلب الأسود، الحقود، والقوي من يتسامح ويعفو، فكوني متسامحة دوما، ولا تهلكي نفسك وروحك بطاقة سلبية بتذكر ما فعله أسوأ البشر بك، فهو لا يستحق أن تذكريه، أما أنت فتستحقين أن تنعمين بالهدوء النفسي لتظلي كما أنت أنقى البشر وأجملهم خلقا.
 
أعلم أن الأمر قد يكون صعبا أحيانا، فقد باتت قلوبنا تلج بالأوجاع من سوء معاملة الآخرين، وظلمهم، وتدبير المؤامرات، وكأننا في حرب شرسة، ولكن علينا أن لا نستسلم لمشاعر الإنتقام، لأنها لن تجلب إلا السوء لك ولصحتك النفسية.
 
فالتسامح والغفران يضيء لك كل الطرق المظلمة، ويفتح لك أبوابا من السعادة، فلا مجال للمشاحنات، والذكريات مؤلمة، فأنت بحاجة لتكوني قوية متألقة في عالمك الطاهر النقي لتبقين في المسار الصحيح.
 
فليكن غفرانك وتسامحك هديتك للعام الجديد، لتزرعي نبتة جميلة، وانتظري الحصاد  لتنعمي بنفس طيبة خالية من الأحقاد، ولتجنبيها توابع سلبية ستهلكها وتدمرها إذا انشغلت بما فعل بك، وبما ألحق بك من ضرر، فلا تجهديها وترقبي البشارة من خير المعينين الله سبحانه وتعالى هو أعلم بمن ظلم، وأذى وهو أعلم بمن اتقى وغفر وعفى فاحسني الظن بالله.