لا بد أن آخذ أجازة

في العمل، نقضي ساعات وأياما وأشهر، نسابق الوقت والتسليمات والمهل النهائية بدون توقف. وفي العمل، ننسى أنفسنا أحياناً فلا نعود نفكر في راحة أو إجازة.
 
كم من الوقت يمرَ عليك سيدتي في العمل قبل أن تفكري بأخذ إجازة؟ كم من الجهد تبذلين لإتمام مهامك، ضاربةً بعرض الحائط حاجتك البدنية والنفسية والعقلية لأخذ استراحة؟ أظن الكثير من الوقت، فهلا توقفت قليلاً وفكرت ملياَ بضرورة أخذ إجازة من العمل؟
 
إنها حاجةٌ ملحَة لك بعد التعب والإنهاك الذي تعانينه على مدار السنة من مسؤوليات العمل والمنزل، فلا تنتظري حتى قدوم الصيف لأخذ إجازة مع العائلة. عندما تشعرين بأنك أصبحت على شفير الإنهيار وعدم التحمل، سارعي إلى أخذ ولو إجازة سريعة وقصيرة لإعادة شحن طاقتك وإراحة أعصابك للتمكن من العودة إلى العمل بنشاط وقوة.
 
كثيراتٌ من السيدات يُضحيَن بإجازتهنَ للمكوث في البيت للتنظيف والطبخ ورعاية الأولاد، وهذا خطأ جسيم تقعين فيه دوماً. بإمكانك تقسيم مدة الإجازة بينك وبين العائلة، بحيث تحصلين على وقت خاص بك للراحة والإستجمام. وإن كانت عائلتك تمنحك هذا الشعور، يمكنك تمضية الوقت معهم بشرط أن لا تتحولي لأم عاملة حتى خلال الإجازة.
 
خططي لوقت تمضينه مع نفسك، إما لممارسة هواياتك المفضلة أو للإسترخاء والذهاب لمنتجع أو للتسوق أو لقاء الصديقات خارج المنزل، هذه الأمور وغيرها كفيلة بمنحك الراحة والسكينة ونفض التعب عنك لتعودي بعد الإجازة مليئة بالنشاط والحيوية.
 
هناك أيضاً حاجة وضرورة لأخذ إجازة من الروتين القاتل سواءٌ في العمل أو في البيت، وذلك بالذهاب إلى أماكن جديدة والتعرف إلى أناس جدد. هي حاجة لا نعترف بها كثيراً، لكنها ضرورية أيضاً لنفض الغبار عن ذواتنا والوقفة مع الذات والبحث عن فرص وإمكانات أخرى في دواخلنا.
 
نحتاج فعلاً إلى تجديد في حياتنا من وقت لأخر، تجديد للروح في أجسادنا عبر كسر ذلك التكرار للأحداث اليومية التي نعيشها لنطلق العنان لأرواحنا وقلوبنا لتُبعث من جديد.