إخراج الزكاة في شهر رمضان

الخميس - 16 أغسطس 2012

 

س – كثيرون من الناس يخرجون زكاة مالهم خلال شهر رمضان، فهل هذا أفضل، أم من الأفضل إخراج الزكاة في ميعادها حتى إذا لم يأت هذا الميعاد في رمضان؟

 

ج – إذا كان السؤال عن زكاة المال المعروفة، وهي إثنان ونصف في المائة من المال الذي يمتلكه الإنسان ويحول عليه الحول، فإن هذه الزكاة يجب إخراجها في ميعادها، أي عندما يحول الحول على ما يقتنيه الإنسان ويجب عليه زكاته. وبالنسبة لزكاة الزرع فقد حدد القرآن ميعادها في قوله تعالى " وآتوا حقه يوم حصاده "  فزكاة الزرع تخرج يوم الحصاد. فيجب ألا يؤخر الإنسان الزكاة عن ميعادها المحدد إلا لعذر، فالإنسان لا يعلم متى يتوفى، ومن الأفضل أن يبادر بتأدية ما عليه من فرائض، ومنها الزكاة، فإذا حل ميعاد الزكاة وكانت قبل رمضان يجب أن يخرج زكاته، أما إذا كان ميعاد إخراج زكاته بعد رمضان فيجوز له أن يخرج الزكاة في رمضان لاكتساب فضل أداء الفرائض فيه.

وبعض العلماء يفتي بجواز تأخير زكاة المال إلى ما بعد رمضان إذا كان ذلك أفضل للفقراء والمساكين، مثلا إذا كان كثيرون من الناس يخرجون زكاتهم في رمضان، ولا يجد الفقراء من يعطيهم الزكاة في غير رمضان، فإنه قد يكون من الأفضل تأخير الزكاة إلى ما بعد رمضان لقضاء حاجة الفقراء والمساكين.

أما إذا كان السؤال عن الصدقات بمعنى البر والإحسان للناس فيفضل إخراج هذه الصدقات في رمضان، حيث هذا من قبيل الجود، والاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم حيث يروى أنه كان أجود ما يكون في شهر رمضان.

هذا والله أعلم

 

س – ماهي زكاة الفطر وما حكمها ومقدارها ووقت إخراجها؟

 

ج – زكاة الفطر فريضة على كل مسلم، كبيرا أو صغيرا، ذكرا أو أنثى، ويخرجها رب المنزل عن كل من هو مسؤول عنهم، فالمسلم يخرج زكاة الفطر إذا وجد ما يفيض عن قوته وقوت أولاده يوم عيد الفطر أو ليلته، ويجوز إخراج زكاة الفطر في الأيام الأخيرة من رمضان،

وفي الحديث " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطعمة للمساكين . من أداها قبل الصلاة ( أي صلاة عيد الفطر )  فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات "

أما قيمة زكاة الفطر فتظهر في قول أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : " كنا نخرج يوم الفطر   في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام "

وقد حدد بعض الباحثين في العصر الحديث هذا الصاع بحوالي 2 كيلو جرام ونصف الكيلو من الأطعمة، مثل الأرز والقمح والتمر وغيرها من أنواع الطعام، كما أفتى بعض العلماء بجواز إخراج قيمة الطعام

 المالية وليس عينه، إذا كان ذلك أفضل للفقراء، بينما أفتى الكثير من العلماء بوجوب أن يخرج الإنسان زكاة الفطر من الأطعمة عينها وليس قيمتها.

وتدفع زكاة الفطر لفقراء ومساكين البلد التي يقيم الإنسان فيها، ويجوز أن يدفعها لفقراء بلد آخر إذا كانوا أولى من غيرهم.

هذا والله أعلم