أنجيلا ميركل.. ملكة أوروبا غير المتوجة

السبت - 01 ديسمبر 2012


 

 

إعداد:أريج عراق

القائد الفعلي للاتحاد الأوروبي ... ملكة أوروبا غير المتوجة.. مؤسس الولايات المتحدة الأوروبية ... كلها ألقاب حصرية للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أكثر نساء العالم نفوذا طوال الأعوام الستة الماضية طبقا لقائمة مجلة "فوربس" الأمريكية.

ميركل التى تخطت بكثير النفوذ الأسطوري للمرأة الحديدية مارجريت تاتشر وباتت عنوانا وحيدا على قدرة أوروبا على حماية وحدتها وعملتها ، تمثل الصورة العصرية لأمير مكيافللي الشهير وصاحبة الإجابة النموذجية على سؤاله الأشهر هل الأفضل للحاكم :أن يكون محبوبًا أم أن يخشى جانبه ؟ فقد نجحت المستشارة الالمانية فى تحقيق المعادلة فهى يحسب حسابها ويخشى جانبها فى خارج ألمانيا .. بينما هى محبوبة فى بلدها وقد يكون هذا الحب نابعًا من كونها تثير الخوف فى البلدان الأوروبية الأخرى.

أنجيلا دوروتيا ميركل ولدت في مدينة هامبورغ في شمال ألمانيا يوم 17 يوليو 1954 ، كأول مولود لقسيس لوثري اسمه هورست كاسنر.

كانت أنجيلا ميركل متفوقة في المدرسة لا سيما في اللغة الروسية والرياضيات، وأنهت الدراسة المدرسية في عام 1973.

درست الفيزياء في جامعة لايبزغ بين عامي 1973 و1978. وفي 1974 وأثناء دراستها للفيزياء تعرفت على زوجها الأول أولريش ميركل وهو زميل لها يدرس الفيزياء أيضا وتزوجا فيما بعد في عام 1977 إلا أن الزواج لم يدم طويلا وسرعان ما انفصلا عام 1982ومع ذلك بقيت ميركل تحمل اسمه العائلي وقد إلتزم الزوج السابق الصمت عن فترة حياته مع المستشارة الألمانية الحالية حتى الآن, رغم محاولات الصحافة للحديث معه عن تلك الفترة.

عملت ميركل في شبابها نادلة في حانة بينما كانت تدرس الفيزياء في ألمانيا الشرقية الشيوعية وبعد تخرجها انتقلت للعيش في برلين وعملت في المركز الرئيسي للكيمياء الفيزيائية في أكاديمية العلوم في برلين حتى عام 1990 وتخصصت بعد حصولها على درجة الدكتوراة، في مجال فيزياء الكم.

في عام 1984 تعرفت في الأكاديمية على زوجها الحالي الكيميائي يواخيم زاور والذي تزوجته في عام 1998.

قبل أنهيار جمهورية ألمانيا الديمقراطية في أواخر الثمانينات، نمى حسها السياسي وبدت نشيطة أكثر في هذا المجال، تدعو لحرية سياسية أكثر لمواطني ألمانيا الشرقية.

انضمت لحزب نهضة الديمقراطية في عام 1989 وبعد أول انتخابات حرة تجري في البلاد أصبحت متحدثة باسم الحكومة المنتخبة تحت رئاسة لوثار دي مايزيير، وانضمت بعد الوحدة الألمانية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي.

بعد إجراء أول انتخابات حرة في ألمانيا الموحدة عام 1990، أصبحت وزيرة لشؤون المرأة والشباب تحت حكومة هلموت كول (1990 - 1994) وكانت الصحافة الألمانية تسميها في ذلك الحين " فتاة كول" لأنها كانت قريبة منه حزبياً وفكرياً ولأنه قام بتشجيعها، وفي عام 1994 أصبحت وزيرة البيئة وحماية الطبيعة والأمان النووي من 1994 - 1998 أيضاً في حكومة هلموت كول.

بعد هزيمة كول في انتخابات عام 1998 أمام الحزب الديمقراطي الاجتماعي بزعامة جيرهارد شرودر، استقال كول، وصعدت ميركل لتصبح أمينة عامة لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، و بعد سلسلة من الفضائح المالية التي هزت حزب الاتحاد، أفسح العديد من ساسة الحزب المجال لميركل للصعود إلى سدة الحزب.

انتخبت في سابقة تاريخية في 10 أبريل 2000 كرئيسة للحزب، كأول امرأة و أول بروتستانتينية تتولى مثل هذا المنصب في حزب له جذور مسيحية كاثوليكية متشددة وهو ما مهد الطريق أمامها لتتولى منذ 22 نوفمبر 2005 منصب المستشار في ألمانيا، وهي أول امرأة تتولى هذا المنصب فيها.