أنجيلينا جولي وسر عملية استئصال الثدي

الدكتور محمد الجسوس

الدكتور محمد الجسوس

أنجلينا جولي بكامل عافيتها

أنجلينا جولي بكامل عافيتها

أنجلينا جولي في جزر الهاواي

أنجلينا جولي في جزر الهاواي

زينة عبد الجليل تابعنا بشغف وترقب القرار الذي اتخذته النجمة العالمية أنجيلينا جولي بخصوص استئصال ثدييها بعدما شك الأطباء في إمكانية إصابتها بمرض سرطان الثدي، حيث انخفضت نسبة إصابتها بالمرض بعد العملية إلى 5% بعدما كانت تزيد عن الـ 85%. مؤخرا، ظهرت النجمة في إحدى رحلاتها إلى جزر الهاواي، وهي ترتدي توب مكشوف الصدر، حيث بدت طبيعية تماما، ولم يبدٌ عليها أنها قد خضعت لعملية استئصال ثدييها. وللتعرف أكثر بشأن هذه العملية، وكيفية إجرائها، توجهنا بسؤالنا للدكتور محمد الجسوس أحد أكبر المختصين في الجراحة التجميلية والترميمية والتقويمية في المغرب، و المدير المؤسس لمصحة Guess في الرباط – المغرب، الذي أخبرنا تفصيليا كيفية إجراء هذه العملية، والحصول على صدر طبيعي فيما بعد. وقال: "تعلمون مسبقا أن الثديين هما رمز الأنوثة، وبالتالي فإن أهميتهما الرمزية تبقى مدى الحياة. ويتمثّل استئصال الثدي بسبب السرطان، في غالب الأحيان، في إزالة الغدة الثديية والجلد والحلمة، وغالبا ما يتبع هذه الجراحة الاستئصالية العلاج الكيمياوي والعلاج بالأشعة، غير أنّه يمكننا الاحتفاظ بجلد الثدي، وذلك حين يكون الحجم الورم صغيرا أو حين يتم اكتشافه في وقت مبكر، إلا أن هذه الحالات تبقى نادرة الحدوث". واضاف: "يتم إجراء هذه الجراحة من طرف جراحين مختصين في السرطان يقومون بتوجيه هؤلاء المريضات إلى مصحتنا لنقوم بمنحهن أثداء جديدة". واردف: "نقوم، في مصحتنا، بإعادة تشكيل الثدي لدى أغلبية النساء من دون تحديد السن، وهي العملية التي نقوم بها، في غالب الأحيان، بعد سنة من خضوعهن للعلاج الكيماوي والعلاج بالأشعة، الذي يمكن ألا تخضع له بعض النساء، وفي هذه الحالة يمكننا القيام بتشكيل ثدي جديد مباشرة بعد انتهاء الطبيب المختص في السرطان من إزالة الثدي المريض". واوضح: "بالنسبة لطريقة عملي، فإنني أستعمل العديد من التقنيات التي يبقى هدفها الموحد هو إعادة تشكيل حجم الثدي بالتساوي مع الثدي الآخر وضمان تغطية جلدية ذات جودة عالية. لذا، فإن اختيار التقنية التي يتم توظيفها يعتمد على جودة وكمية الجلد الذي سيبقى بعد هذه الجراحة التي تُستعمل لإزالة الورم". واضاف: "باختصار، فحين تكون كمية الجلد كافية، يكفي فقط إدخال الثدي الصناعي تحت عضلة الصدر للحصول على ثدي جميل. وهذا الثدي الصناعي هو عبارة عن جيب من السيليكون يتم ملأه بسائل السيليكون أو بسائل مائي، حيث يمكننا اختيار الحجم الذي نريد بناء على حجم الثدي، كما أن هذا الثدي الصناعي هو نفسه الذي نقوم باستعماله لتكبير حجم الثدي. ويمكننا، في بعض الأحيان، تحضير الجلد من خلال وضع ثدي جلدي صناعي للتكبير، والذي يمكننا ملأه تدريجيا خلال 3 أشهر قبل وضع الثدي الصناعي النهائي غير أنّه يمكننا أن نواجه غياب أية إمكانية أخرى سوى أخذ الجلد والعضلة من الظهر أو البطن- وهذا ما يقع في غالب الأحيان، كما يمكننا حقن الدهون التي نأخذها من مكان آخر بالجسم لتحسين النتيجة التجميلية، هذا فيما يتم الشروع في العمل على الحلمة وهالة الثدي بعد ثلاثة أشهر.(الهالة: هي المنطقة الوردية أو البنية المحيطة بحلمة الثدي)". واضاف: "لقد تابعنا، من خلال التغطية الإعلامية، القرار الصعب الذي اتخذته الممثلة الأميركية الحسناء أنجيلينا جولي المتعلق باستئصال ثديها للقضاء نهائيا على خطر الإصابة بسرطان الثدي، وهي عملية تتمثل في إزالة الغدة، بصفة وقائية، والاحتفاظ بالغشاء الجلدي للثدي وبالحلمة والهالة وهنا أود أن ألفت انتباهكم إلى أن هذه من بين الحالات النادرة، التي يتفق خلالها الجراحون والاختصاصيون في علم الوراثة بشأن قرار بهذه الخطورة لصالح مريضات معرّضات بشكل كبير للإصابة بالسرطان الذي يصيب النساء في أسرة واحدة. أعتقد أنه يجب تعميم هذه الجراحة على جميع المريضات اللواتي يرغبن بها أو اللواتي يواجهن خطرا"حسابيا" للإصابة بسرطان الثدي، كما أنني واثق بأنهن سيُصبن بالإحباط لعدم العثور على نفس الثدي الطبيعي مع بعض الندوب وخطر تفاقم الحالات الممكن، فالعديد من المختصين في أمراض السرطان يقولون إنه إذا لم يكن هناك سرطان، فليس هناك سرطان". وختم: "إضافة إلى ذلك، فأنا واثق من أن فعالية الوقاية التي يشجع عليه الإجماع الدولي في مجال تشخيص سرطان الثدي، والذي يتمثل في إجراء تصوير الثدي بالأشعة كل سنتين ابتداء من سن الخامسة والثلاثين، وكل ستة أشهر أو كل سنة بالنسبة للمريضات المعرضات بنسبة كبيرة للإصابة بهذا السرطان".