Erin O'Connor عارضة أزياء مثالية

كل ما فيها كان مثيرا للإزعاج، الطول المفرط، والنحافة الزائدة، وملامح الوجه الحادة، ولكن البريق الغامض لعينيها وخطواتها المفعمة بالشموخ والثقة، حولها من فتاة مثيرة للإزعاج، لواحدة من أفضل عارضات الأزياء في بريطانيا طوال خمسة عشر عاما مضت، إنها Erin O'Connor، العارضة الوحيدة المكلفة بوضع قانون لتنظيم المهنة في بلادها، وصاحبة أشهر مدرسة لتخريج جيل جديد من العارضات المثاليات.
 
ولدت ايرين اوكونور في 9 فبراير 1978 وترعرعت في Metropolitan Borough of Walsall، لأب تعود جذوره لإيرلندا الشمالية، وكانت تخطط للعمل في مجال الاتصالات والتكنولوجيا ولكن رحلة مدرسية إلى مدينة برمنغهام غيرت مسار حياتها كله، فقد تضمنت الرحلة زيارة لعرض أزياء "أن إي سي" وهناك تحولت من متفرجة، الى مشروع عارضة أزياء بعدما اختارها منسقو العرض من بين كل جميلات المدرسة، لخوض دورة تدريبية انتهت سريعا بالظهور على غلاف مجلة فوغ الطبعة البريطانية، ومن الغلاف قفزت الى منصات عروض كبرى بيوت الأزياء الأوروبية. 
 
"كنت أعرف أنني سأنجح عندما أجعل لوجهي طابعًا مميزًا"... هذا ما قالته ايرين اوكونور عندما اختارتها هيئة البريد الملكية كوجه لتشكيلة طوابع لأغطية الراس في العام 2001، وهذا الطابع المميز نفسه لوجهها هو ما دفع المصمم الكبير كارل لاغرفيلد للقول بأن إيرين "من أعظم عارضات الأزياء في العالم". ومن الواضح ان هذا لم يكن رأيه وحده، فقد اختارتها متاجر "ماركس أند سبنسر" الشهيرة الوجه الرئيسي والعارضة المفضلة منذ عام 2005، كما انضمت لطابور عارضات جون غاليانو John Galliano، كريستيان ديور Christian Dior، دونا كاران Donna Karan، برادا Prada، فيرساتشي Versace، مياو مياو Miu Miu، جاسبر كونران Jasper Conran، جورجيو أرماني Giorgio Armani، جوليان ماكدونالد Julien Macdonald، جان بول غوتييه Jean-Paul Gaultier، شادو رالف Chado Ralph Rucci، ميشكا ميشكا Mischka، ودولتشي آند غابانا Dolce & Gabbana، كما تم اختيارها العارضة النموذجية في أسبوع لندن للموضة عام 2003.
 
العارضة المثالية التي لا زالت تتألق على منصات عروض الأزياء، وتجمع ملايين الدولارات من خطوط الموضة ومنتجات التجميل التي تحمل اسمها، تكره ما تسميه "فقاعة عروض الأزياء" وتشن حملة واسعة في بلادها لوقف استغلال وكالات عارضات الأزياء للفتيات الصغيرات، وتم تكليفها بوضع تصور لقانون تنظيم المهنة، واقترحت منع القياس رقم صفر بعدما تسبب في وفاة مراهقتين العام الماضي امتنعا عن تناول الطعام للوصول للقياس المثالي، كما طالبت بوضع سن قانونى للعمل، ومراقبة كواليس عروض الأزياء، ومع هذا لا زالت كبرى بيوت الموضة تطلبها طمعا في خطواتها المفعمة بالثقة.