أعاني من الإمساك ساعدوني (1)

أنا في السابعة والعشرين من عمري، أُصاب دائما بالإمساك، فأتناول لعلاجه بعض الأدوية الملينة، صحتي بوجه عام جيدة ولكنني أشعر في أحيان كثيرة بصداع وخمول كما أن بشرتي تبدو خالية من الحيوية، سمعت أن كثرة تناول الملينات مؤذية للقولون وأن هناك وسائل طبيعية لعلاج حالتي ولكنني لا أعرف ما هي... هل لك دكتورة نجاة أن ترشديني إليها؟ أؤكد أن المعدة بيت الداء، لأن ما نأكله ونشربه تظهر آثاره الإيجابية والسلبية على صحتنا وحيوتنا، فإن القولون هو بيت الجمال لأن نضارة البشرة وتألقها وشبابها وأيضا صحتنا بوجه عام لها صلة قوية بصحة القولون، فلو عرفنا أن الطعام لا يبقى في المعدة إلا حوالي أربع ساعات بينما يبقى في الأمعاء عند بعض الناس المصابين بالإمساك لأيام طويلة قد تزيد في بعض الحالات عن أسبوع، وأحيانا أكثر، لعرفنا أصل المشكلة وخطورتها. فالمفروض في حالة صحة القولون وحركته السليمة أن تسير الأمعاء بشكل منتظم وأن يحدث الخروج بمعدل من مرة إلى ثلاث مرات يوميا، وقد يحدث تأخير أحيانا ليوم أو يومين لسبب صحي طارئ ثم تعود الأمعاء إلى انتظامها، أما اذا استمر الإمساك لأيام كثيرة وأصبح مزمنا فهذا الخطر ولا من البحث عن الأسباب لأنه ليس من الطبيعي أن تكون الأمعاء خاملة إلى هذا الحد، وإذا كان سير الأمعاء لا يحدث بمساعدة الحبوب المليئة فهذا بحد ذاته من أهم الجذور التي تولد الكثير من الأمراض ومنها الصداع والجفاف بالجسم والرائحة غير المستحبة بالفم والاكتئاب وسوء الهضم والأرق والدوالي والسمنة وشحوب والبشرة واصفرارها والخمول العام وكذلك فقدان القدرة على التفكير. وأخطر ما ينتج عن الإمساك المزمن هو الديدان وسرطان القولون واللجوء الى الملينات ما هو إلا حل مؤقت لكن مشكلة خمول الأمعاء تبقى قائمة وتحتاج إلى حل دائم. في الجزء المقبل سأتحدث عن الإرشادات الضرورية لتجنب الإمساك والحفاظ على الصحة. (يتبع).