أسباب تأخر النطق عند الأطفال

 

دبي: ريهام كامل

من أهم المشاكل التي تقلق الأب والأم معا هي تأخر النطق عند طفلهما، ولعل من أهم أسباب ذلك ضعف المستوى العقلي للطفل إذ أن هناك صلة وثيقة بين ذكاء الطفل والنطق، كما يؤثر التخلف العقلي بدرجة كبيرة على تطور النطق عند الأطفال، فالطفل المتخلف عقليا ينخفض لديه مستوي التركيز والإنتباه وبالتالي لا يستطيع تقليد أو محاكاة الآخرين، ويعتبر عدم السمع أو شدة ضعفه من أهم الأسباب وراء ذلك، لأن السمع هو الوسيلة التي سيتعلم بها الطفل من الآخرين فبمجرد سماع الطفل لكلمة ما سيستطيع التقليد ومحاولة إعادة نفس الكلمة التي سبق وأن سمعها، ولا يمكن إهمال العوامل الوراثية عند الحديث عن تأخر النطق عند الأطفال، فمن الممكن أن يكون الطفل ذو ذكاء طبيعي وحاسة سمع قوية إلا أنه يعاني من تأخر النطق ويرجع السبب في مثل هذه الحالة إلى وجود حالات مماثلة في العائلة، لأن النطق أو الكلام يعد شكل من أشكال النمو الاخرى التي تعتمد على نضج النخاعية في الجهاز العصبي،  وفي تلك الأجزاء التي تتحكم في عملية النطق.

العوامل البيئية كذلك تؤثر على تأخر النطق عند الطفل فلا يمكن أبدا أن يتساوى في ذلك طفل كبر في رعاية الأم والأب وطفل كبر في دور المؤسسات والمعاهد التربوية ، إذ تؤثر سوء معاملة الطفل وعدم احتواءه في ذلك، كذلك عدم إهتمام المربيين في تلك المؤسسات على تدريب الطفل على النطق والكلام لسبب او لآخر، فليحذر الأب والأم من سوء التصرف مع الطفل عند نطقه بالكلمة الأولى فبعض الأمهات عن غيرقصد تسخرمن طريقة طفلها في بداية عهده بالكلام فتجعل من يحيط به يسخر منه، مما يؤثر سلبا على نفسية الطفل ويجعله يفضل الصمت على الكلام لبعض الوقت، وقد لوحظ أن تطورالكلام عند العائلات ذات المستوى الاجتماعي، والثقافي العالي مع وجود وضع اقتصادي جيد، يكون أفضل وأسرع.

التوائم، فقد يتأخر أحدهما في النطق والكلام ولايصاب الآخر إلا في حالات نادرة جدا ولا يوجد سبب ظاهر لذلك حتى الآن، كذلك فإن وجود خلل في بعض تراكيب الأعضاء التي تؤثر على الكلام مثل انشقاق شراع الحنك، وسوء الإطباق بين الفكين خاصة إذا كانت متلازمة بحالة صغر الفك السفلي، وبمجرد معالجة ذلك يستطيع الطفل النطق بطريقة صحيحة.

يعتبر جنس المولود عامل مؤثر في النطق عند الأطفال إذ أن الإناث يعتبرن أسرع في النطق من الذكور.

وأخيرا ينبغى على الأم أن تجد وقتا كافيا لطفلها لتدريبه على الكلام وأن تعطيه القدر الكافي من الحنان الذي يؤثر ايجابا على ثقة الطفل في نفسه وشعوره بالأمان ويتعلم منها بسهولة.